فهرس الكتاب
وفي الهداية للصدوق: قال الصادق (عليه السلام) : غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة. وقال الشيخ الطوسي: ( ثم قال"وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم"على وجه الإخبار عن نفسه بالرحمة بخلقه والتفضل عليهم بأنه يغفر للناس على كونهم ظالمين وذلك يدل على بطلان قول من قال إن أصحاب الكبائر لا يجوز أن يعفو الله عنهم إلا بالتوبة، لأنه تعالى لم يشرط في ذلك التوبة ومن شرط في الآية التوبة أو خصها بالصغائر كان تاركا للظاهر) ( [123] ) .
ومنها: عفو رب العالمين، وشفاعته: قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: ( إنّ النقطة الجديرة بالإِنتباه إنّ هذه الآية لا ترتبط بمسألة التوبة، لأنّ التوبة والعودة عن الذنب تغسل جميع الذنوب والمعاصي حتى الشرك، بل المراد هو إمكان شمول العفو الإِلهي لمن لم يوفق للتوبة، يعني الذين يموتون قبل الندم من ذنوبهم، وبعد الندم وقبل جبران ما بدر منهم من الأعمال الطالحة بالأعمال الصالحة) ( [124] ) .
ويقول أيضا: ( والطريف هو ما يستفاد من بعض الرّوايات من أنّ اللّه تعالى أيضًا يكون شافعًا للمذنبين في يوم القيامة، كما ورد في الحديث عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : « يشفع النّبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار بقيت شفاعتي » ( [125] ) .
هذا وقد ذكر شيخ الإسلام إبن تيمية الأسباب التي بها تندفع عذاب جهنم فقال:
( قَدْ دَلَّتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: عَلَى أَنَّ عُقُوبَةَ الذُّنُوبِ تَزُولُ عَنْ الْعَبْدِ بِنَحْوِ عَشَرَةِ أَسْبَابٍ:.
"أَحَدُهَا"التَّوْبَةُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . . .
الثَّانِي"الِاسْتِغْفَارُ . . ."