فهرس الكتاب
قال: لا إن عليا (عليه السلام) سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم وإن القائم (عليه السلام) يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم. وأما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الإجماع على عدم جواز تملكها وكذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام وإنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم. وأما مدبرهم وجريحهم وأسيرهم فذوا الفئة منهم يتبع ويجهز عليه ويقتل بخلاف غيره. قال الشيخ قدس الله روحه في تلخيص الشافي عندنا أن من حارب أمير المؤمنين (عليه السلام) وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر والدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الإمامية على ذلك فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال وقد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم. وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لان الجهل بهما على حد واحد وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر. وأيضا روي عنه [صلى الله عليه وآله وسلم] أنه قال:"حربك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي"ومعلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي ولم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى المعلوم ضرورة خلاف ذلك، فإن كان حرب النبي صلى الله عليه وآله كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه جعله مثل حربه ( [140] ) .
فأما إعتمادهم على رواية ( حربك يا علي حربي ) ، وقولهم: ( ولا شك في كفر من حارب النبي r) ، فأول ما فيه أن هذه الرواية باطلة، وما بني على الباطل فهو باطل.
وقد رد شيخ الإسلام على هذه الرواية، فقال في (منهاج السنة النبوية ) :