الصفحة 141 من 183

الأمر الأول: الشيعة أنكروا على أهل السنة إستدلالهم بالسنة النبوية الشريفة، على أساس أن نقلتها هم الصحابة، وهم غير معصومين. في حين أنهم وقعوا في شرٍّ من ذلك، فجميع رواياتهم منقولة عن أناس مجروحين على لسان الأئمة من أمثال زرارة بن الأعين وهشام بن الحكم، وجابر بن يزيد الجعفي، والأحول، وآخرون غيرهم، وهم بالإتفاق غير معصومين. بل إنهم عمدوا إلى الروايات التي في سندها أحد من أهل البيت من أمثال محمد بن الحنفية، وزيد بن علي، وعبدالله بن العباس إبن عم الرسول؛ فجعلوها ضعيفة، أو غير موثقة بسبب هؤلاء الذين ذكرناهم.

الأمر الثاني: إذا كانت رواياتهم تنتهي في سندها إلى أحد أئمة أهل البيت، فروايات أهل السنة تنهي في سندها إلى صاحب الشريعة الرسول الكريم محمد r.

الأمر الثالث: قالوا بوجوب وجود معصوم بعد رسول الله r لأن الأمة غير مؤتمنة في نقلها للشريعة، ولكنهم خرقوا هذه القاعدة حينما قالوا: بغياب الإمام الثاني عشر.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: من الذي قام بإيصال الشريعة إلى الشيعة بعد وقوع الغيبة الكبرى؟

فإن إعتمدوا على النقل، واكتفوا بالروايات المنقولة عمّن سبق الغائب، فالنقل عن النبي r أولى بالإعتماد.

الأمر الرابع: الشيعة قالوا: إن الإمام إنما وجد ليزيل الخلاف بين المسلمين، ومع هذا فالخلاف بينهم أكثر وأكبر من الخلاف بين أهل السنة فيما بينهم، وقد أشرت إلى أقوال بعض علمائهم في ذلك في متن البحث.

وهناك إلزامات أخرى كثيرة، تُطلب من مضانّها، تركتها خشية الإطالة.

والله تعالى أسأل أن يجعل هذا البحث الذي تحريت فيه بيان الحق من الباطل، عونًا يستفيد منه الباحث عن الحقيقة ليهتدي إلى الحق

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

في الثاني عشر من ربيع الأول

عام 1432هـ

الموافق للخامس عشر من شباط

عام 2011م

الفهرس

1-تمهيد

2-المقدمة

3-الباب الأول: علاقة الإسلام بالتاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت