الصفحة 152 من 183

أما قول بعض الشيعة من أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد إستودع بعض ما يحتاجه المسلمون لدى الأئمة، يظهره كل واحد منهم في زمانه، فهذا رغم مخالفته للكتاب والسنة والروايات الصادرة عن الأئمة التي أوردنا قسمًا منها أعلاه؛ كذلك يصطدم مع واقع الشيعة والأئمة؛ وإلاّ فليبينوا لنا ما هو العلم الذي إستودعه النبي عليه الصلاة والسلام لدى الأئمة فأخرجه الأئمة للشيعة، وهو غير موجود لدى غيرهم من المسلمين. بل إختلاف الشيعة فيما بينها دليل قاطع على أن الأئمة ليس لديهم علم يحتاج إليهم المسلمون بعد النبي r ، بل المنقول عن الأئمة أنهم قالوا: ( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u قَالَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ الْأُصُولَ وعَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا ) ( وسائل الشيعة ج: 27 ص: 62 ) وأصول الدين واضحة معلومة لكل مسلم. أما الفروع فالإجتهاد من قبل علماء الأمة كفيل بحل جميع إشكالاتها وبيان حكمها. وعلى فرض خطأ الإجتهاد في الفروع ؛ فإنه أمر لا يتعلق به أيمان أو كفر؛ بل المجتهد من العلماء مأجور على إجتهاده أصاب أم أخطأ. ولا تزال الشيعة تعمل بالإجتهاد بعد غياب الإمام الثاني عشر دون نكير من أحد.

ثم هنا نسأل الشيعة ونقول: إن لم تكن نصوص كتاب الله تعالى وسنة رسولهr واضحة بيّنة لدى علماء المسلمين ومتفق عليها فكيف يأمر الإمام بعرض أقواله على كتاب الله تعالى وسنة نبيه r ؟! أليس في هذا دليل على أن علماء الأمة هم الحكام على ما جاء عن الأئمة؟ وإلا كيف تتبين الأمة ما يوافق الكتاب والسنة من أقوال الأئمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت