الصفحة 153 من 183

وإذا كان الإمام عنده من الرسول ما تحتاجه الأمة بعده فلماذا هذا التناقض الواضح بين علماء الشيعة، بل كما قال شيخ الطائفة الطوسي: ( ذَاكَرَنِي بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ أَيَّدَهُ اللَّهُ مِمَّنْ أُوجِبَ حَقُّهُ عَلَيْنَا بِأَحَادِيثِ أَصْحَابِنَا أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَرَحِمَ السَّلَفَ مِنْهُمْ وَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّبَايُنِ وَالْمُنَافَاةِ وَالتَّضَادِّ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَّفِقُ خَبَرٌ إِلَّا وَبِإِزَائِهِ مَا يُضَادُّهُ وَلَا يَسْلَمُ حَدِيثٌ إِلَّا وَفِي مُقَابَلَتِهِ مَا يُنَافِيهِ حَتَّى جَعَلَ مُخَالِفُونَا ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الطُّعُونِ عَلَى مَذْهَبِنَا وَتَطَرَّقُوا بِذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ مُعْتَقَدِنَا وَذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ شُيُوخُكُمُ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ يَطْعُنُونَ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ بِالِاخْتِلَافِ الَّذِي يَدِينُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ وَيُشَنِّعُونَ عَلَيْهِمْ بِافْتِرَاقِ كَلِمَتِهِمْ فِي الْفُرُوعِ وَيَذْكُرُونَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِهِ الْحَكِيمُ وَلَا أَنْ يُبِيحَ الْعَمَلَ بِهِ الْعَلِيمُ وَقَدْ وَجَدْنَاكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافًا مِنْ مُخَالِفِيكُمْ وَأَكْثَرَ تَبَايُنًا مِنْ مُبَايِنِيكُمْ وَوُجُودُ هَذَا الِاخْتِلَافِ مِنْكُمْ مَعَ اعْتِقَادِكُمْ بُطْلَانَ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ الْأَصْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ فِي الْعِلْمِ وَلَا بَصِيرَةٌ بِوُجُوهِ النَّظَرِ وَمَعَانِي الْأَلْفَاظِ شُبْهَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ رَجَعَ عَنِ اعْتِقَادِ الْحَقِّ لِمَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ وَعَجَزَ عَنْ حَلِّ الشُّبْهَةِ فِيهِ سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيَّدَهُ اللَّهُ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ الْهَارُونِيَّ الْعَلَوِيَّ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت