فهرس الكتاب
يَعْتَقِدُ الْحَقَّ ويَدِينُ بِالْإِمَامَةِ فَرَجَعَ عَنْهَا لِمَا الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ وَتَرَكَ الْمَذْهَبَ وَدَانَ بِغَيْرِهِ لِمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وُجُوهُ الْمَعَانِي فِيهَا) (تهذيب الأحكام ج: 1 ص:2و 3) .
هذا ولم يقتصر الخلاف بينهم لدى القدماء فقط، بل لا زال المعاصرون منهم مختلفين في كل شيء؛ حيث يقول جعفر الشاخوري البحراني: ( ومن مسائل الفقه إلى تفاصيل مسائل العقيدة نجد أن جذور الخلاف بين أعاظم علمائنا من عمق عصور الأئمة عليهم السلام إلى الوقت الحاضر) ( حركية العقل الإجتهادي لدى فقهاء الشيعة) .
[25] - قال آية الله محمد حسين كاشف الغطا: في كتابه أصل الشيعة وأصولها ص113: ( ولا أقول: إنَّ الآخرين من الصحابة ـ وهم الأكثر الَّذين لم يتسموا بتلك السمة ـ قد خالفوا النبي صلّى الله عليه واله ولم يأخذوا بإرشاده، كلا ومعاذ الله أنْ يُظن فيهم ذلك، وهم خيرة مَنْ على وجه الأرض يومئذٍ، ولكن لعلَّ تلك الكلمات لم يسمعها كلَّهم، ومن سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها، وصحابة النبي الكرام أسمى من أن تُحلِّق إلى أوج مقامهم بغاث الأوهام) . وقد يُقال أن هذا الكلام قد قاله تقية وإرضاءً لأهل السنة، أو السلطة الحاكمة. وهذه مشكلة حقيقية بين أهل السنة والشيعة، إذ لا ضابط لهم في موارد التقية، بحيث إنعدمت ثقة المسلمين بكل ما يقوله أئمة وفقهاء الشيعة. ولأنهم إتخذوا مخالفة أهل السنة ( العامة ) قاعدة في تصحيح مروياتهم.
[26] - يقال للشيعة: لو كانت الإمامة أصلا من أصول الدين الإسلامي كما تزعمون؛ لَما بخل الله تعالى ـ حاشاه سبحانه وتعالى ـ أن يضمن القرآن الكريم الذي هو مصدر الأحكام والمرجع الأساسي للمسلمين، آية واحدة تنص على الإمامة بشكل جلي واضح يفهمها كل من يقرأ القرآن كقوله تعالى في داود عليه السلام: ] يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض . . [.