فهرس الكتاب
ويؤكد شيخ الشيعة المفيد أن القرآن لم يتضمن نصاًّ صريحًا في النص بقوله: ( إن ذلك ثابث في مجمله دون التفصيل منه والظاهر الذي يخرج عن الإحتمال. ولو كان ظاهرًا في القرآن على التفصيل والبيان، لما وقع فيه تنازع واختلاف) ( أجوبة المسائل الحاجبية أو العكبرية/ المسالة الثانية عشرة) .
ويقول ً المرتضى بأن النص على إمامة علي رضي الله عنه في حديث الغدير والمنزلة هو نص خفي وليس صريح على الإمامة حيث قال في كتابه (الشافي في الإمامة) (2/67) : [ والقسم الآخر: لا نقطع على أن سامعيه من الرسول صلى الله عليه وآله علموا النص بالإمامة منه اضطرارا ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظ ، وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن . فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا استدلالًا كقوله صلى الله عليه وآله ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي ]
وأيضًا: ما بال القرآن قد نص على أمورٍ فرعية كثيرة تتعلق بالحلال والحرام، نظم العلاقة بين الخادم وسيده في الدخول والخروج؛ ويترك أصلًا من أصول الدين ينبني عليه كفر أو إيمان، ولا يبينه؟! أهذا هو ظنكم برب العالمين؟! ولمزيد من المعلومات في هذا الموضوع أنظر ( رسالة القواعد السديدة للدكتور طه الدليمي) .
[27] - نهج البلاغة: الخطبة 199