الصفحة 157 من 183

29] - يقول علاّمة الشيعة جعفر مرتضى العاملي: ( إن مَنْ من يراجع كتب الحديث والتاريخ، يجدها طافحة بالنصوص والآثار الثابتة والصحيحة، الدالة على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، ولسوف يجد أيضًا: أن النبي r لم يأل جهدًا، ولم يدخر وسعًا في تأكيد هذا الأمر، وتثبيته، وقطع دابر مختلف التعللات والمعاذير فيه، في كل زمان ومكان، وفي مختلف الظروف والأحوال، على مرّ العصور والدهور. وقد إستخدم في سبيل تحقيق هذا الهدف مختلف الطرق والأساليب التعبيرية وشتى المضامين: فعلًا وقولًا، تصريحًا وتلويحًا، إثباتًا ونفيًا، وترغيبًا وترهيبًا، إلى غير ذلك مما يكاد لا يمكن حصره، في تنوعه، وفي مناسباته. وقد توجت جميع تلك الجهود المضنية، والمتواصلة بإحتفال جماهيري عام نُصب فيه رسميًا علي u في آخر حجة حجه رسول الله r. وأخذت البيعة له فعلًا من عشرات الألوف من المسلمين، الذين يرون نبيهم للمرة الأخيرة. وقد كان ذلك في منطقة يقال لها( غدير خم) واشتهرت هذه الحادثة بإسم هذا المكان) ( الغدير والمعارضون:ص61-17) .

قلت: ليس في كل النصوص التي تستشهد بها الشيعة في إمامة علي t نصًّا واحدًا صريحًا، لا في الكتاب ولا في السنة.

[30] ـ من أغرب ما قرأته في كتب الشيعة في تفسير عبدالله شبر في قوله تعالى: ? وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ? (التحريم:3) ما نصه: (تحريم مارية، أو العسل، أو إستيلاء الشيخين بعده) . فقلت في نفسي: إذن الرسول كان يعلم أن الشيخين ـ أبو بكر وعمرـ سيستوليان على الحكم بعده ظلما وعدوانًا، ومع هذا تزوج بنتيهما وعاشرهما وصاحبهما ومدحهما.

[31] - المنهج الأمثل في مواجهة التشيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت