فهرس الكتاب
32] - قال شيخ الإسلام إبن تيمية: ( ثم إنكم تدعون أن الإمام المعصوم لطفٌ من الله لعباده! فأي لطف حصل بهم، فإن الذين خالفوه صاروا مرتدين؛ والذين وافقوه مقهورين منافقين أذلاء، فأي مصلحة في ذلك؟ وأنتم تقولون: أن الله يجب عليه أن يفعل الأصلح للعباد؛ وهو تعالى يمكّن الخوارج حتى كفّروه وقاتلوه، ويجعل الأئمة المعصومين تحت القهر والخوف والتقية، فأين اللطف والمصلحة التي أوجبْتَها على الله تعالى؟ ثم تزعم أنهم حجج الله على عباده، وأن لا هدى إلاّ منهم، ولا نجاة إلاّ بمتابعتهم، وخاتمهم قد غاب من دهور، لم ينتفع به أحد في دينه ولا دنياه، فصح أن الرفض ما وضعه إلاّ زنديق ) .
( المنتقى من مناج الإعتدال للإمام الذهبي) .
[33] - قال الله تعالى:? يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ? (المائدة:19) .
[34] - قال شيخ الطائفة الطوسي في كتابه ( تلخيص الشافي ـ 3/86) : ( وليس لأحد أن يقول: إنه( أي علي بن أبي طالب ) كان بعيدًا عن التقية لما إنتهت إليه الإمامة، وحين ناضل أهل البصرة وصفين، وكان واجد الأنصار، فكان يجب أن يظهر النكير، وذلك إن كثيرًا من التقية ـ وإن كان زال في أيامه ـ فقد بقي كثير منها؛ لأن أكثر من كان معه يعتقد إمامة المتقدمين، وإن إمامته ـ كما ثبت إمامة من تقدمه ـ بالإختيار، فلأجل ذلك لم يتمكن من إظهار جميع ما نفسه، ولم ينقض أحكام القوم، وأمر قضاته أن يحكموا بما كانوا يحكمون)أهـ.