فهرس الكتاب
101] - يقول ابن عباس رضي الله عنها كما ترويه عنه كتب الشيعة: » (الإرشاد:(13) ، روضة الواعظين: (75) ، بحار الأنوار: (38/243) . «أخبرنا الله أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أحد أنه سخط عليهم بعد ) ( الصحابة والمنافقون) .
[102] - قال السيد محمد حسين فضل الله: ( وهذا حديثٌ عن شخصٍ من بني إسرائيل، قيل إن اسمه بلعم بن باعورا كان يملك الاسم الأعظم، وقيل إنه شخصٌ معاصرٌ للدعوة الإسلامية، كان يعرف الكثير من آيات الله وتعاليمه، ولكن هذا الشخص انحرف عن الخط المستقيم، فلم ينتفع بما يملك من المعرفة، ولم ينفتح على الآفاق الرحبة العالية التي ترفعه إلى الله في عملية سموٍّ وطهرٍ وإيمانٍ، بل هوى إلى الأرض في حالة انحطاط روحيٍّ وفكريّ، فلم يتطلّع إلا إلى الأجواء السفلى التي تربط مطامحه بالتراب ولا شيء إلا التراب) ( من وحي القرآن) .
[103] - ( يستدل بعض الشيعة على ارتداد الصحابة أو بعضهم بحديث الحوض حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجلونَ عَن الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى» .
وفي رواية أخرى ذكر أنه يعرض عليه زمرة منهم ثم زمرة أخرى، ثم قَالَ: «فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ»
وهذا الحديث لا دلالة فيه على رِدَّةِ المهاجرين والأنصار، بل هو دال على فضلهم، وبيان ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن يقال للذين يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم، يقال لهم: أنتم بين أمرين:
[1] إما أن تجعلوا حديث الحوض يشمل الخلفاء الثلاثة، ولفظ الحديث يدل على أن التغيير محصور فيما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بدليل قوله: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» .