فهرس الكتاب
وقد ارتد سائر العرب بعد موت النبي r كأتباع مسيلمة الكذاب، وطليحة بن خويلد، وسجاح، وغيرهم، فمن مات منهم على ردته ممن رأى النبي r فهو جدير بأن يذاد عن الحوض ويرد عنه.) ( الصحابة والمنافقون) .
ويستدلون أيضًا بردة الصحابة بقوله تعالى: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران:144] الآية.
قال قاضي القضاة عبدالجبار: (وكذا نقول لمن قال: إن أصحاب محمد r ارتدوا بعده، فقيل له: من أين لك هذا؟ قال من نصّ القرآن لأنه قال: «أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» ، فيقال له: أنت أسوأ حالا في هذا من أولئك، لأن هذا ليس بخبر ولا ظاهره الخبر، وإنما ظاهره الاستفهام، واللّه لا يستفهم لأنه بكل شيء عليم، وإنما المراد به التثبيت والتنبيه كما قال: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ» أي لا يخلدون ولا ينبغي لهم الخلود، وكذلك أولئك لا يرتدون ولا ينبغي لهم أن يرتدوا.) ( تثبيت دلائل النبوة) .