فهرس الكتاب
بل والأكثر من هذا كله ما جاء عن علي t في نهج البلاغة من نصرته للإسلام وأهله في حروب الردة، حيث يقول: ( أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا r نَذِيرًا لِلْعَالَمِينَ وَمُهَيْمِنًا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا مَضَى u تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ r عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يُبَايِعُونَهُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ r فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْمًا أَوْ هَدْمًا تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ وَاطْمَأَنَّ الدِّينُ وَتَنَهْنَهَ) .
[104] - قرأت في تفسير عبدالله الشبر في تفسير قوله تعالى: { ثاني اثنين } قال: قد يصاحب المؤمن الكافر
لا تحزن: لا تخف، لأنه كان خائفًا على نفسه
إن الله معنا: أي معية رؤية وإحاطة.أ . هـ
قلت: أما أولًا: فهجرة الرسول r وصاحبه من مكة إلى المدينة قد وقعت قبل ثلاث عشرة سنة من وفاة الرسول. أي قبل أحداث سقيفة بني ساعدة التي كانت السبب ـ عند الشيعة ـ في إغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي. فلماذا يا تُرى هذا التحامل على أبي بكر قبل وقوع الحدث.
أليس من الأجدر أن تفسر الآية يوم نزولها أو وقوع حدثها ؟!