فهرس الكتاب
وأن عبد الرحمن ابن ملجم سيقتله في تلك الساعة، وأنه خرج إليه وهو يعلم أنه ينتظره ليقتله، وأن الحسين u، وجه بابن عمه مسلم بن عقيل إلى أهل الكوفة ليأخذ البيعة عليهم وهو يعلم أنه لا يتم له أمر، وأن عدوه سيقتله، وأن أهل الكوفة لما كاتبوه بالمصير إليهم وضمنوا له النصرة فقبل كتبهم وقولهم وسار إليهم وهو يعلم أنهم لا يفون له، وأنه إذا صار إليهم ومن معه سيقتلونهم ويقتلون إخوته، ويحملون رأسه وذريته إلى الشام، وأن أمير المؤمنين استعمل مصقلة بن هبيرة الشيباني وائتمنه على كورة أردشير حرة وعلى مال بني ناحية، وهو يعلم أنه سيغدر به ويخونه ويصير إلى معاوية، وأنه استعمل زياد بن سمية الثقفي على كورة اصطخر، وهو يعرف عداوته له، وما يؤول إليه أمره من مصيره بعده إلى معاوية، وقتله لشيعته، وإظهاره للعنه، وقتل ابنه عبيد اللّه للحسين عليه السلام، وكذا خالد بن المعمر السدوسي وسائر من خانه من عماله، الذين استعملهم واختارهم فخانوه وغدروا به، وأنه استعمل قيس ابن سعد على مصر، ثم أظهر تهمته وتقصيره والخوف من خيانته فعزله، مع شهامته وكفايته وأمانته وثقل وطأته على عدوه معاوية، واستعمل على مصر بدلا منه محمد بن أبي بكر الصديق، وهو يعلم أنه يقصر عن منزلة قيس، وأن معاوية سيقتله ويقتل أصحابه، وأنه بعد قتل محمد أنفذ الأشتر واليا على مصر، وهو يعلم أن صاحب القلزم سيقتله، وأنه والأئمة من ولده كانوا يعلمون ضمائر الخصوم الذين يرتفعون إليهم، ومن المحق منهم ومن المبطل، ويعرفون ضمائر الشهود والذين يشهدون عندهم، ومن هو الكاذب من الصادق.