الصفحة 66 من 183

3.المسلمون يعارضون عثمان: وعثمان t، فقد عارضوه في إتمام الصلاة بمنى، وفي الحمى، وفي الحكم بن أبي العاص، وفيمن ولاه من أهله، وأخذوه بإقامة الحدود عليهم، وبإقامة الحجة فيما يأتيه بما هو معلوم .

4.المسلمون يعارضون علي: وعليّ t قد عارضوه في تولية أقاربه وفي الحكم الذي أنفذه بما هو معلوم؛ حتى كان يجري على هؤلاء الخلفاء الأربعة من صغار رعيتهم في الفروع وفي صغار الأمور ما هو معروف.

فكيف يجوز أن يتوهم عاقل تدبر أمورهم وعرف سيرهم. أنه قد كان اقل من الناس فخافهم أن يذكر لهم الحق، أو ينطق بحضرتهم، أو يتوقى أن يذكر أن يذكر لهم عهدا من رسول اللّه r أو وصية لرسول اللّه r ؛ هذا لا يظنه إلا أجهل الناس بهم وبأحوالهم، أو عاقل بقيس أحوالهم بأحوال من رأى وسمع من الجبابرة وولاة الجور. ( فاعرف هذا. وإنما ألقى هذا إلى الإمامية فيما صنفوه لهم قوم من أعداء الأنبياء ادعوا التشيع وتستروا بالرفض، لينفروا الناس عمن شيد الإسلام وبناه ونصر الرسول في حياته وبعد موته، ليخرجهم من الإسلام من حيث لا يشعرون) ( [53] ) .

وقد شهد أحد مراجعهم المعاصرـ أبو القاسم الخوئي، بأنه لا وجود للخوف في زمن الخلفاء، وهذا نص كلامه:

( إن الخوف في زمن الخلفاء، وسيطرة المسلمين، لم يمنع الكافر من أن يُظهر كفره، وإنكاره لدين الإسلام، وقد كان أهل الكتاب يعيشون بين المسلمين في جزيرة العرب وغيرها بأهنأ عيش وأكرم نعمة، وكان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم) . ( [54] )

المبحث الخامس

علي بن أبي طالب كان عزيزًا في خلافة من تقدمه من الخلفاء

قال القاضي عبدالجبار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت