فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 47

العلامة الشيخ محمد «الخالصي» من العلماء المجاهدين في العراق. بدأت معرفة الأستاذ بالعلامة الخالصي بسبب ترجمة كتابه «المعارف المحمدية» ، واستمرّت بعد ترجمة كتاب «الإسلام سبيل السعادة والسلام» وكتاب إحياء الشريعة في ثلاث مجلدات والآثار الأخرى للعلامة الخالصي. وأعقبت هذه الأعمال الثقافية إرسال الرسائل واللقاء بين الأستاذ والعلامة؛ حتى أن السيد الخالصي تأثر بأفكار الأستاذ المنوِّرة الإصلاحية، ونستطيع أن نشاهد علائم هذا التغيير في الآثار التي نشرها الخالصي فيما بعد، وكذا نرى هذا التأثير المشهود من المقدمة التي كتبها العلامة الخالصي على كتاب «أرمغان آسمان = تحفة السماء» للأستاذ «قلمداران» ، وهو يكتب:

"شابٌّ مثل الأستاذ حيدر علي «قلمداران» في عصر الغفلة وتجاهل المسلمين، وفي عصر نسيان المسلمين للتعاليم الإسلامية؛ بل في عصر الجاهلية، يوضح الحقائق الإسلامية وينشرها بالشجاعة التامة وبدون أي خوف من المعاندين الجهال، فكيف نستطيع أن نشكر هذه النعمة العظيمة؟!"

تأثّر المؤلف كثيرًا بالمرجع الشيعي المصلح آية الله الشيخ محمد مهدي الخالصي (رحمه الله) وقام بترجمة أغلب كتبه إلى الفارسية، لكنه تجاوز شيخه الخالصي بخطوات أكثر انفتاحًا وخرج عن إجماع الإماميّة في بعض المسائل كنفيه وجوب أداء خمس المكاسب والأرباح، وقوله بأن الأئمة الاثني عشر ليس منصوصًا عليهم من قبل الله تعالى ورسوله ص، بل هم علماء ربانيون وفقهاء مجتهدون فحسب، وأفضل أهل عصرهم وأولاهم بالاتباع، وألف في هذا الموضوع كتابه الشهير «طريق الاتحاد» وقد تعرض بعد نشره إلى محاولة اغتيال فاشلة من بعض المتعصبين الغلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت