فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 47

وأذكر أن المرحوم قلمداران كان يقول: لما أُطلِق سراح الشيخ منتظري من السجن قُبَيل انتصار الثورة جاء إلى منزله في قم الكائن في حي «عشقعلي» . فلما ذهبتُ إلى لقائه في منزله رحب بي أشدّ الترحاب وأبدى سروره البالغ بهذا اللقاء ثم قال لمن حوله - وأكثرهم من طلاب العلوم الدينية - مبتسمًا مازحًا بلهجته الحلوة: هذا هو الأستاذ قلمداران الذي أخذ منا الخُمس وحرمنا منه!

فهذا يدل على أن هذا الفقيه الكبير كان واقفًا تمامًا على الرأي الاستثنائي الذي لا سابقة له للأستاذ قلمداران حول انحصار الخمس في غنائم الحرب.

ب) طبقًا لقول المرحوم قلمداران، كان الشيخ منتظري منذ سنوات قبل انتصار الثورة يدَرِّس طلابه في مدينة «نجف آباد» كتاب «الحكومة الإسلامية» المثير والفريد الذي ألفه قلمداران.

ج) من الجدير بالذكر أنه بين السنوات 1363 حتى 1367هـ.ش. (الموافق لما بين عامي 1984 إلى 1988م) وبعد أن تعرض المرحوم قلمداران 3 مرات للجلطة الدماغية، وأصبح طريح الفراش في المستشفى، قام الفقيه الشيخ منتظري بلطفه وكرمه بإرسال مبلغٍ كبيرٍ من المال لأسرته،مرتين متواليتين - عبر أحد علماء الدين -، خشية أن يكون بحاجة إلى المال لأجل الدواء والعلاج. وقد شكرت أسرة المرحوم قلمداران في كلتا المرتين لطف الشيخ المنتظري وثمَّنت موقفه، واعتذرت عن قبول المال لعدم حاجتها إليه. هذا أيضًا علامة أخرى من علامات المحبة بين الأستاذين المرحومين. رحمهما الله!

-حادثة اغتيال الأستاذ «قلمداران» والحوادث المؤلمة الأخرى في حياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت