فهرس الكتاب
2-والحادثة المؤلمة الأخرى التي أثرت على حياة الأستاذ هي وفاة أحد أبناءه في سنة 1360ش/ 1399ه ، وتألم الأستاذ كثيرًا بسبب هذا الحادثة المؤسفة، حتى أدى ذلك إلى إصابته بجلطة دماغية، ولم يستطع أن يستمر في التأليف ولكنه لم يترك القراءة إلى حد الإمكان.
3-الحادثة المؤسفة الأخرى في حياة السيد «قلمداران» هي سجنه في سجن «ساحل» قم.
ذكر الأستاذ هذه الواقعة وقال: كنت في أحد الأيام مستلقيًا على سرير المستشفى إثر السكتتين اللتين أصبت بهما، فجاء رجلان من قبل محكمة الثورة واعتقلاني بتهمة معارضة الثورة، وظفرا ببعض كتبي ونقلاني إلى السجن، وحتى أنهما لم يسمحا لي بأخذ الأدوية التي كنت أحتاج إليها، وكنت في ذاك الوقت مصابا بأمراض خطيرة وحتى أنني لم أستطع أن أسيطر على بولي، وكنت أحمل الجهاز الخاص للمواقع الضرورية. وفي السجن لم يكن معي إلا بطانية صغيرة، وكان زجاج الغرفة مكسورًا، وعانيت حتى الفجر من البرد القارص. و لم أستطِع أن أتناول طعام العَشاء؛ لأن بقية المسجونين نهبوا الطعام. ناولني فقط أحد المسجونين بقية طعامه. ولما رأيت الوضع في السجن نويت الصيام من فجر اليوم التالي.
وذهب أولادي إلى بيت آية الله المنتظري وكان آنذاك نائبا عن الخميني (وجديرٌ بالذكر أنه كان بين آية الله المنتظري وبين الأستاذ «قلمداران» معرفة قديمة وكان الأستاذ يقول: أن آية الله المنتظري كان يدرّس كتابي «الحكومة في الإسلام» في نجف آباد إصبهان) ، وفي الصباح رأيت أن بعض حرس الثورة دخلوا السجن مضطربين وقدَّموا الاعتذار وأخرجوني من السجن واتصلوا بأبنائي كي يحضروا لي بعض الألبسة، ثم رهنوا وثيقة استملاك البيت وأطلقوني.
الآن تصوروا لولا فضل الله،ولو لم تكن هناك علاقات ودية بين الأستاذ وبين آية الله المنتظري كيف كانت الثورة وحرسها سيتعاملون معه؟!