فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

مفاد هذه الرسالة يتوافق مع القرآن الكريم حيث يقولُ الله في سورة التوبة: {وَالسَّابِقُونَال?أَوَّلُونَمِنَال?مُهَاجِرِينَوَال?أَنصَارِوَالَّذِينَاتَّبَعُوهُمبِإِح?سَان?رَّضِيَاللَّهُعَن?هُم?وَرَضُواْعَن?هُوَأَعَدَّلَهُم?جَنَّات?تَج?رِيتَح?تَهَاال?أَن?هَارُخَالِدِينَفِيهَا?أَبَد?ا?ذَالِكَال?فَو?زُال?عَظِيمُ100} [التوبة: 100] .

كما يلاحظ أنّ المهاجرين والأنصاري وُعِدوا بالجنة في هذه الآية الكريمة صراحة، وكذلك يقول الله فيهم: {وَأَم?رُهُم?شُورَىبَي?نَهُم?} [الشورى: 38] .

وإذا اجتمعت جماعة من أهل الجنّة وتشاوروا بينهم واختاروا شخصًا إمامًا للمسلمين، فهل هذا العمل مخالفٌ لرضى الله تعالى؟ أم هو كما يقول علي - عليه السلام -: «كان ذلك لله رضى» ؟!

عجبًا أنّ فرقة الإماميّة لا تعتني بما تروي عن عليٍّ - عليه السلام - بنفسها ولا بالآيات القرآنية الصريحة!!

قال علي - عليه السلام - في"نهج البلاغة": «والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها» [1] .

إن كانَ الله قد اختارَ عليًّا - عليه السلام - للخلافة وولاية المسلمين، فلماذا لم يكن راغبًا فيها، وكان معرضًا عنها؟

وهل رسول الله ص كانَ معرضًا وراغبًا عن نبوّته ورسالته أيضًا؟! إن كان الله قد اختار عليًّا - عليه السلام - للخلافة فلماذا بايع أبا بكر وعمر؟ كما صرحت بها كتبُ الشيعة"كالغارات"للثقفي، ومستدرك نهج البلاغة، وكتب أخرى لفرقة الإماميّة.

نقرأ مثلًا في كتاب"الغارات"لأبي إسحاق الثقفي المتوفى سنة 283هـ أنَّ عليًّا - عليه السلام - لمّا قُتل محمدُ بن أبي بكر كتبَ رسالةً إلى أصحابه في مصرَ متذكرًا أبا بكر يقولفيها: «فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعتُه» [2] .

(1) نهج البلاغة، ص: 321.

(2) الغارات 1/304، مستدرك نهج البلاغة للميرجهاني 4/174، بحار الأنوار للمجلسي 33/568.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت