فلما استخلف عمر سأل عليا عليه السلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه ، فقال عليه السلام: هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ، ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا ما جئتنا به أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي ، قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم . فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي ، يظهره ويحمل الناس عليه ، فتجري السنة به صلوات الله عليه"اهـ . [1] "
نلاحظ من خلال رواية الاحتجاج للطبرسي ان عليا رضي الله عنه قد كتم العلم , وذلك بعدم اظهاره للقران الذي كتبه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وهذا القران مخالف للقران الذي جمعه الصحابة رضي الله عنهم كما هو ظاهر الرواية , ومن الممكن ان يقول الرافضة ان سبب الكتمان كان بسبب خوفه , فنقول لهم لماذا لم يظهره عندما كان خليفة ممكنا ؟ ! .
الان لنر هل الامر متوقف على رواية نقلها الطبرسي في الاحتجاج , ونقل قريب من الكلام سليم بن قيس في كتابه , ام ان الامر يعتقده علماء الامامية فعلا ويصرحون به بكل وضوح , لننظر الى بعض اقوال علماء الامامية التي صرحوا بها ان القران الكامل كتمه علي رضي الله عنه والائمة من بعده , فيقول المفيد:"لا شك أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله ، وليس فيه شئ من كلام البشر ، وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى عند المستحفظ للشريعة ، المستودع للأحكام ، لم يضع منه شئ"اهـ . [2]
(1) 13 ) الاحتجاج - الطبرسي - ج 1 ص 225 - 228 .
(2) 14 ) المسائل السروية - المفيد - ص 78 - 79 .