الصفحة 35 من 73

ثم ذكر الثالثة فقال:"وفرقة لزمت القول بإمامة الحسن بن علي بعد أبيه إلا شرذمة منهم فإنه لما وادع الحسن معاوية وأخذ منه المال الذي بعث به إليه وصالح معاوية الحسن طعنوا فيه وخالفوه ورجعوا عن إمامته فدخلوا في مقالة جمهور الناس وبقي سائر أصحابه على إمامته"اهـ . [1]

اين نصوص التنصيب للائمة التي يدعي الرافضة ورودها في الشريعة , ونحن نرى هذا التفرق بين الشيعة انفسهم مع قرب عهدهم من عهد النبوة , والتمكين لعلي رضي الله عنه حيث كان خليفة على المسلمين .

بل جاء في نهج البلاغة عن علي رضي الله عنه ما يدل التخبط عند الرافضة في موضوع النص على اسماء الائمة واحدا بعد واحد:"207 - وقال عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن عليه السلام يتسرع إلى الحرب املكوا عني هذا الغلام لا يهدني ، فإنني أنفس بهذين (يعني الحسن والحسين عليهما السلام) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله ..."اهـ . [2]

هل شك علي بن ابي طالب رضي الله عنه بقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الامام من بعده الحسن ثم الحسين رضي الله عنهما ؟ كيف يخاف علي رضي الله عنه على حياة الحسن والحسين رضي الله عنهما , وحتمية بقائهما بعده متحققة لانهم الائمة المنصوص عليهم ؟ ! .

ثم يذكر النوبختي اختلاف الشيعة ايضا بعد موت الحسين رضي الله عنه الى ثلاث فرق فيقول:"وبقي سائر أصحاب الحسين على القول الأول بإمامته حتى مضى ثم افترقوا بعده ثلاث فرق ففرقة قالت بإمامة محمد بن الحنفية وزعمت أنه لم يبق بعد الحسن والحسين أحد أقرب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من محمد بن الحنفية "

(1) 51 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 24 .

(2) 52 ) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 2 ص 286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت