الصفحة 34 من 73

من الاشياء التي لا بد من التركيز عليها لبيان بطلان عقائد الرافضة هو تخبط اصحاب الائمة في العصور المتقدمة في عدم معرفة الامام المعصوم المنصب من الله تعالى , فنجد التخبط الكبير , والاختلاف الكثير بين الشيعة انفسهم , وهنا نريد ان نسال الرافضة اين هذه النصوص التي تدعون تواترها في هؤلاءالائمة وكيف غابت كل هذه الروايات عن كبار الشيعة المتقدمين ؟ اذا كان الشيعة انفسهم مختلفون في عصور الائمة فما هو حال غيرهم ؟ ولماذا ظهرت كل هذه النصوص بعد موت الائمة وغياب الثاني عشر الموهوم ؟ النتيجة التي نخرج بها من جميع هذه الاشياء هي , ان اعداء الدين الذين وضعوا هذه العقيدة وهذه الروايات ارادوا الطعن بالرسالة المحمدية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم , وسوف يتبين للقاريء الكريم من خلال النقولات القادمة التخبط عند الرافضة انفسهم في معرفة الأئمة .

يقول النوبختي في فرق الشيعة:"فلما قتل علي عليه السلام افترقت التي تثبت على إمامته وأنها فرض من الله عز وجل ورسوله عليه السلام فصاروا فرقا ثلاثة: فرقة منهم قالت أن عليا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الأمة وأول من قال منها بالغلو وهذه الفرقة تسمى السبأية أصحاب عبد الله بن سبأ"اهـ . [1]

ذكر النوبختي تفرق الشيعة بعد علي رضي الله عنه الى ثلاث فرق وقد نقلنا قوله عن الاولى وهي السبأية , ثم بين باقي الفرق فقال:"وفرقة قالت بإمامة محمد بن الحنفية لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه فسموا الكيسانية وإنما سموا بذلك لأن المختار بن أبي عبيد الثقفي كان رئيسهم وكان يلقب كيسان"اهـ . [2]

(1) 49 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 22 - 23 .

(2) 50 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت