فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

ووردت عند الطوسي في الغيبة , حيث قال:"84 - فروى سعد بن عبد الله الأشعري، قال حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام وقت وفاة ابنه أبي جعفر، وقد كان أشار إليه ودل عليه وإني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة [ أبي ] إبراهيم عليه السلام وقصة إسماعيل فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام وقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجونه إليه، ومعه آلة الإمامة والحمد لله"اهـ . [10]

فهذه الروايات دالة على ان امامة اسماعيل بن جعفر الصادق بطلت امامته بالبداء , وثبتت لموسى الكاظم , ومن المعلوم ان البداء هو تغيير شيء موجود عند الله تعالى , بجعل غيره , فيلزم من هذا ان امامة اسماعيل كانت مكتوبة عند الله تعالى , فغيرها ربنا تعالى , وجعل بدلا منه موسى الكاظم , فاذا قال الامامية ان البداء في امامة موسى الكاظم يتعلق بظهوره للناس بعد ان كانوا يعتقدون بامامة اسماعيل , قلنا لهم ان هذا باطل من عدة وجوه:

اولا: ان الامامية يقولون ان البداء نسخ في التكوين , قال محسن الامين:""

البداء الذي تقول به الشيعة إظهار إخفاء لا ظهور بعد خفاء وهو نسخ في التكوين نظير النسخ في التشريع الذي يقول به جميع المسلمين فكما ان النسخ في الاحكام لا يتحقق إلا فيما ظاهره الدوام ثم ينسخ وإلا لكان توقيتا فالبداء يكون فيما ظاهره الوقوع ثم يظهر خلافه ولو قال قائل إن البداء ظهور بعد خفاء فالشيعة منه براء"اهـ . [11] "

فالبداء يتعلق بفعل الله تعالى بتغيير شيء موجود , فيلزم من هذا ان امامة اسماعيل بن جعفر كانت موجودة , ثم نسخها الله تعالى , وجعل بدلا منه اخاه موسى بن جعفر , وحدث هذا الشيء فيما يتعلق بامامة الحسن العسكري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت