ثانيا: ان امامة الحسن العسكري لم تكن ظاهرة للناس كما قال بعض الامامية ومنهم المازندراني , حيث قال:"قوله ( بدا لله في أبي محمد ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها « بدا الله » والبداء بالفتح والمد ظهور الشيء بعد الخفاء وهو على الله عز وجل غير جائز والمراد به القضاء والحكم وقد يطلق عليه كما صرح به صاحب النهاية فالمعنى قضى الله جل شأنه في أبي محمد بعد موت أبي جعفر بما لم يكن معروفا لأبي محمد عند الخلق وهو الإمامة والخلافة"اهـ . [12]
فالنص على امامة الحسن العسكري لم يكن موجودا في الامة الى عصر الامام علي الهادي , وفي هذا بطلان لما يدعيه الامامية من روايات في تسمية الائمة منذ عصر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ومنها حديث اللوح , وغيره .
ثالثا: ان الامام الصادق قد اشار الى امامة اسماعيل ابنه فلما مات قال بالبداء فرجع بعض اصحابه عن امامته واتهموه بالكذب , قال النوبختي:"وأما الفرقة الأخرى من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام فنزلت إلى القول بإمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فلم تزل ثابتة على إمامته أيام حياته غير نفر منهم يسير فإنهم لما أشار جعفر بن محمد إلى إمامة ابنه اسماعيل ثم مات اسماعيل في حياة أبيه رجعوا عن إمامة جعفر وقالوا كذبنا ولم يكن إماما لأن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون وحكموا على جعفر أنه قال أن الله عز وجل بدا له في إمامة اسماعيل فأنكروا البداء والمشيئة من الله وقالوا هذا باطل لا يجوز ومالوا إلى مقالة البترية ومقالة سليمان بن جرير "اهـ . [13]
رابعا: لقد ورد في كتب الامامية ان الامام الصادق قد سأل الله تعالى الامامة لولده اسماعيل , قال المجلسي:"41 - كتاب زيد النرسي: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بدا لله بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني ."