الصفحة 1 من 16

أ.د. ناصر بن عبد الله القفاري 2015/09/15 01:13

مجلة البيان العدد: 340

يكثر حديث الروافض عن مسألة البراءة من المشركين في عصرنا، حتى أصبحت هذه القضية محور حديث آياتهم، وصار إعلانها في موسم الحج وفي البقاع الطاهرة عبر مسيرات حجاج الرافضة قطب اهتمامهم منذ قيام دولتهم، فلا تخلو سنة في الفترة الأخيرة من دعوة إلى ما يسمى بالبراءة أو القيام بتظاهرات البراءة.

كما كثر تداول هذا المصطلح في وسائل الإعلام المختلفة، وكثير من الناس لا يعلمون حقيقة «البراءة من المشركين وموالاة المؤمنين» في مفهوم الرافضة، وما يتضمنه من مبادئ، وما يترتب على إعلانه والمطالبة به من آثار؛ لأن مصطلح «الولاء والبراء» من المصطلحات الشرعية، فلا يخطر ببال كثير من المسلمين المفاهيم الباطنية لهذا المصطلح.

ولخفاء مقاصد الشيعة الرافضة وأهدافهم من وراء هذه الدعوة قال بعضهم ردًّا عليهم - عند رفعهم شعار البراءة من المشركين في بلد الله الحرام مكة وفي أيام الحج: «لا حاجة إلى إعلان البراءة؛ لأن مكة اليوم ليس فيها وثن يعبد، ولا مشهد يقصد، ولا يوجد فيها للشرك مظهر ولا مخبر» .

قلت: وهذا أمر في غاية الوضوح، فإن البراءة لم تعلن في الحج سوى مرة واحدة في السنة التاسعة، فلم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته في السنة العاشرة، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي - رضي الله عنهم -، وتبعهم خلفاء المسلمين من بعدهم، وتم إعلانها في الحج في السنة التاسعة لغاية بينة ومعلنة تم تحقيقها، وهي منع المشركين من الحج.

لكن الروافض لا يريدون البراءة من المشركين وفق المعنى الشرعي وبمقتضى النهج النبوي، إنهم يريدون غير ذلك تمامًا، وكثير من الناس في غفلة عما يريدون وفي جهل ممن يتبرءون؟ ولا يعرفون حقيقة الشرك الذي يقصدون وأهدافهم من وراء ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت