تأليف
علي حسين أميري
تعريب:
الدكتور مصطفى محمدي
بين يدي الدراسة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وصفوة الخلائق سيدنا ومولانا محمد الذي بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه نجوم الدجى وشموس العلم والعرفان، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد.
فقد أخذ فن المناظرة والجدل حيزًا كبيرًا في المكتبة البشرية، فالملل والنحل تتصارع، والأديان يناقش بعضها بعضًا بل وقد تتناحر، والأفكار والرؤى يناطح بعضها بعضًا، وتدور الرحى ويبقى كل حزب بما لديهم فرحون.
وكثيرًا ما تحوم هذه الدراسات الجدلية في مدار الافتراضات الفلسفية، وما تنتجه العقول من الأمثلة والتصورات التي قد لا يكون بينها وبين الواقع أدنى صلة، وقلّما نجد من بينها دراسات واقعية تترجم مجريات الأحداث بعيدًا عن الانحياز لفئة ما، وأقل من هذا القليل هي تلك الرؤى التي أنجبها تاريخ من التجربة والمعايشة لدين أو فكر أو ملّة أو مذهب فقدم للعالم رجلًا جديدًا ترك لباسه القديم عن قناعة وإيمان ولبس لباسًا جديدًا عن صدق وإخلاص، فهو من جانب يشعر بنشوة الانتصار على كل التقاليد والعادات والجمود العقلي، ومن جانب آخر ينظر إلى ما وراءه بعين الشفقة، فيحلم أن يُدرك قومه ما هو فيه، كما يتمنى -لو استطاع- أن يُخرج قومه من الظلمات التي هم فيها إلى المحجة البيضاء التي ظفر بها: ں@ٹد%ب@نz÷ٹ$#sp¨Ypgّ:$# tA$s%>Mّ‹n="tf'حGِqs%tbqكJn=oetfاثدب$yJخ/tچxےxi'ح"