فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 156

"ملكيون أكثر من الملك"

119 يقول المتفلسفون من الشيعة: أيعقل أن يجمع الرسول ^ هذا العدد الكبير من أصحابه تحت حر الشمس ليقول لهم: لابد وأن تحبوًا عليًا؟

هذا نوع من التفلسف والهروب من الواقع التحقيقي إلى إثارة العواطف والتلاعب بالألفاظ،فنحن عندما ندرس قضية نجمع كل الروايات الصحيحة الواردة فيها ثم في ضوئها نقف على أرضية صلبة من فهم القضية، ونستطيع بعد ذلك دراستها بشكل علمي دقيق، فيا ليتكم تفعلوا ذلك! وتدرسوا القضايا بالعلم والعقل والمنطق السليم.

والجواب:

أ. منطقة الغدير منطقة حارة دائمًا، وهي كذلك قبل هذه الحكاية وبعدها، فلا داعي للتباكي على حرارة الجو، وأن الرسول ^ لماذا لم يجمعهم لما كان الطقس باردًا مثلًا!

ب. تعود العرب على الحرارة، فالصحراء العربية لا تعرف غير الحر والجفاف، فهم كانوا دائمًا يسافرون تحت حر الشمس ويرحلون والشمس تحرق جلودهم، ويبحثون عن الماء والشمس تشويهم، فلا تكونوا ملكيين أكثر من الملك نفسه، فهؤلاء الذين خلج الإيمان صدورهم يتلذذون برؤية نبيهم والاستماع إليه والوقوف بين يديه ولو على لهيب النار، فلا داعي للتباكي والإشفاق عليهم.

ت. ثم كيف تعتقدون بأن الموضوع كان من الأهمية بمكان، وقد استعد له الرسول^، بل أرغمه الله - عز وجل - بعد أن هدده إن لم يفعل فسوف يبطل رسالته كلها، وجمع الناس تحت حرارة الشمس القاتلة، لكنه لما حضرت ساعة الصفر دلّس عليهم وقدم لهم الحقيقة في شكل لغز وبعبارات غير واضحة، واستعمل لبيان ما ينوي قوله كلمة"الولي"التي لها (27) معنى مختلف، وليس منها معنى واحد يدل على الخلافة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت