فهرس الكتاب
وهل كان بالإمكان أن يقف الرجل خلف باب يحترق ولهيب النيران تدلهم في كل جانب؟!
ألم يكن في البيت رجل ليسحب فاطمة ويبعدها عن تلك الأجواء الجهنمية؟!
(ولا تنسى أخي القارئ أنه لم تكن هناك بيوت، وإنما كانت لفاطمة حجرة صغيرة كسائر حجر زوجات الرسول ^) .-وقد وردت بضعة أحاديث في كتب أهل السنة تشير إلى أن حجرة الرسول ^ كان عليها باب [1] ، لكنني توصلت من خلال دراستي إلى أن الأدلة التي تشير إلى عدم وجود الأبواب هي الأولى والأصح، والله أعلى وأعلم.
ثم تلك الأحاديث أثبتت وجود الباب لحجرة عائشة، لا لحجرة فاطمة أو سائر الحجر التي كانت في المسجدـ.
2ـ كتب الدكتور أبو القاسم باينده-من كُتَّاب الشيعة المرموقين-في مقدمة نهج الفصاحة: فقد كانت حجر الرسول ^ فقيرة متواضعة ولم تكن لها أبواب، وإنما كانوا يعلقون أمامها قطعة من القماش.
وكذلك ارجع إلى الحكايات التي تقول أن الرسول ^ رجع من السفر ووجد فاطمة قد علّقت ستارًا ملونًا أمام حجرتها و... أو الآيات التي تأمر بالخطاب مع زوجات الرسول ^ من وراء الحجاب أو الستائر [2] ، لاحظ كل هذه الأدلة والآيات تتحدث عن حجر الرسول ^ وزوجاته التي نتحدث عنها، وقد تكون لسائر البيوت أو بعضا منها أبوابًا).
3ـ كتب العلامة الشيعي المشهور مرتضى المطهري في كتابه"مسألة الحجاب": لا يحق لأحد في الإسلام أن يدخل بيت أحد دون إذنه، ولم يكن من عادة العرب، وفي المجتمع الذي نزل فيه القرآن أن يستأذن الناس للدخول إلى بيوت الآخرين،وكانت أبواب البيوت مفتوحة كما هو الحال في القرى اليوم... وأول من أمر بأن يركّب على بيوت مكة مصراعين-الأبواب-كان معاوية، وأمرهم أن يغلقوا أبوابهم.
(1) انظر: صحيح البخاري (5466) ، صحيح مسلم (240، 1428) ، سنن أبي داود (2985) ، سنن النسائي الكبرى (6616) ، معجم الطبراني الكبير (4566) .
(2) كآية (/53) من سورة الأحزاب، وقد مر الحديث عنها.