فهرس الكتاب
أو لم يقل علي أننا نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال؟! وأو لم يقل علي:الزموا السواد الأعظم من المسلمين؟!
وهذا كله يكشف لنا عن وجه الحقيقة ويضعنا أمام الواقع الأليم...
ولاشك إن كان قليل من البكَّائين والمداحين ورجال الدين يصرخون ويثيرون الفتن والجهل، فإن أكثرهم يصنعون ذلك لتبقى الأجواء متوترة، ويتجمع حولهم المقلدون وتقدم لهم أموال الخمس... وكثيرون هم الذين يصنعون ذلك استجابة لما في قلوبهم من الحقد والضغائن على أهل السنة، والتقليد لما كان عليه الآباء والأجداد..
9)لأضرب مثالًا في الرؤى الخاطئة والانحياز والاستغلال السيئ الذي يحاول الشيعة أن يركز عليه لأهدافهم السياسية هو اعتقادهم في أن الرسول ^ قال بأن شيعة علي هم المفلحون!
ونحن نقول: لاشك في أن الصادقين من شيعة سيدنا علي سوف يفوزون بالفلاح والسعادة، لكن يستبعد وجود مثل هذا الحديث، وذلك لأن سيدنا علي-ولا أحد من أنصاره في تلك الفترة-لم يشيروا إلى مثل هذا الحديث لا في خطبهم ولا في رسائلهم ولا في مناظراتهم، ولا في أشعارهم ولا في بكائياتهم يوم أن استحدثت... فلم نر أثرًا لهذا الحديث ولا الأحاديث التي نسجت في الزمن المتأخر من قبل الغلاة..، ولو افترضنا أن هذه الرواية قد ثبتت عن الرسول^، فليس فيها ما يطربكم، فالحديث يتحدث عن أصحاب علي في زمن الرسول ^ والذين كان الرسول ^ يراهم في صدقهم وإخلاصهم وتفانيهم للحق، فقال فيهم بأنهم من المفلحين، ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى الذين ظهروا في الزمن المتأخر وفتحوا لأنفسهم الدكاكين والمتاجر لكسب الأموال وإرضاء الشهوات باسم المذهب، وخدعوا الناس بالدموع التي أراقوها كالتماسيح باسم أهل البيت!
أ. وأين وجدتم في القرآن الكريم أن اتباع علي يعني أنه هو الخليفة من بعد الرسول^؟
ب. ثم ما شأنكم بعلي، فأنتم أبعد خلق الله عنه، وهو يتبرأ منكم ومما تصنعون؟!