فهرس الكتاب
فقد نجد في سيرة هؤلاء العظماء مدرسة من الإيثار، والتسامح، وحرية التعبير (كأسئلة الدهريين-الذين كانوا ينكرون الله-عن الإمام الصادق و...) ، والاهتمام بحقوق المرأة واحترام مكانتها، ومساعدة الفقراء، واتخاذ القرآن حجة وإماما، وتزكية النفس والزهد والتقوى، والتلذذ بعبادة الله - عز وجل - ، والتعاون والوقوف بجانب الخلفاء (ما التزموا بالقرآن والسنة) ، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحتى الثورة على الملوك والسلاطين إن عارضوا القرآن وجعلوا المجتمع تغرق في وحل المادة وبراثن الدنيا وزينتها وبهرجتها-كالإمام الحسين ـ، والاهتمام بالعلم والمعرفة، والنظافة، والطهارة، و...
فيا ترى! هل يختلف معنا إخواننا من أهل السنة بل ساير الملل والنحل في هذه القضايا؟!
أجل! تثور الضغائن وتندلع المعارك ويشيع الخلاف لما تعارضون القرآن وتضربون بسيرة الأئمة عرض الحائط فتلعنون الصحابة وتسبون عظماء التاريخ، وتشيدون القصور على القبور، وتتخذون القصص والروايات أئمة وحججًا لكم بدلًا عن القرآن، وترفضون كل الروايات والأحاديث التي تخالف عقائدكم وتزعمون بأنها أكاذيب وأساطير أحلام..
أحقًاألكم أتباع سيدنا علي×؟ هل كان هذا هو مذهب الأئمة وأهل البيت الأطهار؟
كلا. شتان بينكم وبين علي، فقد كان علي إمام الهدى.
فقد كان علي ذلك الرجل العظيم الذي منع جنده من سب جند العدو وشتمهم في الصفين.
فقد كان علي ذلك الإمام الذي يعرف أقدار الرجال، فسمى ثلاثًا من أبنائه بأسماء الخلفاء الراشدين:وأبا بكر وعمر وعثمان.
فقد كان علي ذلك الإمام الراشد الذي كُلَّما صعد المنبر دعا للخلفاء من قبله وسأل الله لهم المغفرة.
فقد تزوج علي من أرملة أبي بكر من بعده.
وقد زوّج علي أخاه عمر من ابنته!
وقد تولّى علي إمارة المدينة مرتين نيابة عن عمر أثناء غيابه!