فهرس الكتاب
ومن منا يستطيع أن يعتمد على الأحاديث التي تشم منها رائحة الشرك وتدعو إلى الفرقة وتشيع البدع والخرافات في المجتمع؟
ب. لابد أن ندرك أن هناك بون شاسع وفرق عميق بين اتباع هؤلاء الأكارم من علماء الدين وأئمة الهدى وبين الجري وراء الأحاديث والروايات المكذوبة والقصص التاريخية المنسوجة، والأدعية والزيارات المزوّرة، والعمل بالشر كيات والبدع كبناء الأضرحة والقبب والزيارات، فقد أثبت لنا التاريخ أن أئمة الهدى كانوا أحرص على الصلح والأمن من الحرب وإهدار دماء المسلمين،لكننا اليوم رأينا سادتنا استمروا في حرب ضروس وقتال شرس مع إخوانهم المسلمين في العراق استمرت ثمان سنوات، أبادوا فيها الأخضر واليابس، وقتلوا من النساء والأطفال والشيوخ والرضع ما يزيد عن أربعة ملايين بشر ودمّروا البلاد والعباد.. ودائمًا يستدلون بحرب الإمام الحسين.. تلك المعركة التي فرضت عليه ولم يكن له منها مهرب... لكنهم يتناسون صلح الحديبية، وصلح الإمام الحسن في عام الجماعة، وعمل سيدنا علي وتعاونه مع إخوانه من الخلفاء و... أليست هذه المواقف وغيرها جديرة بأن تقتدى؟!
خذ مثالًا على ذلك: خرج آية الله الخامنئي يقول: يعجز اليوم كل الأعداء، وكل القوى الخارجية، سواء كانت أمريكاأو أكبر منها-إذا كان الأمر بالقوة المادية-أن يحملوا على العالم الإسلامي قضية مثل صلح الإمام الحسين، اليوم إذا ضايقنا العدو فتحدث كارثة على غرار ما حدث في كربلاء!! [1]
(1) من خطابه في (3/2/1379ش/2000م) ، انظر: كتاب"حاميان وابستكي"- أنصار التبعية، محمد صديقي، دار شهيد فهميده، (ط/1، 1381 ش/2002م) .