فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 156

6)لقد انهزمت المدرسة التي كانت تدعو إلى الأخذ بالروايات فقط والاعتماد عليها أمام المدرسة الأصولية هزيمة ساحقة منذ أمد بعيد، وقد أدرك العلماء والمفكرون أن تلك المدرسة لم تكن قد وضعت دعائمها على نهج سليم، فتراجعوا عنها واعتصموا بالمدرسة الأصولية التي تركز على القرآن أولًا ثم تستعين بالنصوص الثابتة من الحديث ثانيًا، لكن مع الأسف فإن هذه العقلية المهزومة والتفكير الذي لم يجد صدى في الفكر الإسلامي عامّة نبتت على حين غرة في إيران، ورحب بها القديسون وعلماء الشيعة والمداحون والبكَّاءون وغلّفوها في ثوب من الحديث والروايات أدخلوها في أذهان الناس مما أدى إلى ما نحن فيه من كثرة الكذب والكفر والخرافة والأساطير والشركيات في المجتمع الإيراني!!

7)لقد توصّلت خلال دراستي إلى ما توصل إليه المحققون من العلماء، وعلماء أهل السنة، وكثير من كبار المحققين من علماء الشيعة أمثال: آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي، والسيد مصطفى حسيني طباطبائي، والسيد الغروي، والسيد محمد باقر درجه اي، والصالحي النجف آبادي، وغيرهم... إلى أن أصول العقيدة لا تؤخذ من الأحاديث والروايات لوحدها.

8)لعل بعض المعممين يثيرون شبهة ويقولون: إذن ما قيمة السنة، وما معنى اتباع الرسول ^ والأئمة؟

الجواب:

أ. نحن نقبل جميع الأحاديث التي وردت عن هؤلاء الأكارم ولا تعارض القرآن والعقل السليم والسيرة والتاريخ الموثوق به، لكن من منا يستطيع أن يقبل أن هؤلاء الأكارم الذين كانوا يتلون القرآن الكريم وهو ينهاهم عن سب آلهة الكفر وأصنامهم، ويسمعون سيدنا عليًا وهو يمنع أصحابه في الصفين عن سب أصحاب معاوية، ويقول لهم ادعوا لإخوانكم ولا تسبوهم ولا تلعنوهم... ومن منا يقبل أن هؤلاء الأكارم كانوا يقرؤون زيارة العاشوراء. تلك الزيارة التي تلعن صحابة الرسول ^ (18) مرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت