ثم ظل يشفق على قومه، فيدعوهم هنا ويرجوهم هناك، يخاطب عقولهم بما عليها من الأقفال، ويرجو عواطفهم بما فيها من الجمود على التقليد، ولا يكاد يعرف الهزيمة واليأس، يرمي البذرة في الصحاري القاحلة ولسان حاله يقول: إنني أجير عند الله حيثما وأينما وكيفما أرادني أن أعمل عملتُ، ورجوت أجري من المولى - عز وجل - ، ولعل الله يهدي بي رجلًا واحدًا، وذلك أحب إلي وأغلى عندي من الدنيا وما فيها..
وقد وصل المؤلف خلال رحلته الدعوية إلى أمور في المذهب الشيعي لا تتناسب مع أي مستوى من العقل والمنطق،إضافة إلى معارضتها لصريح القرآن وثوابت الدين.
فهو في هذه الدراسة المختصرة كشف عن ساعدي الجد، وجاء من أقصى المدينة يسعى ويصرخ بقلب جريح بين قومه: يا قومي! أتحداكم أن تجيبوا على هذه الألغاز التي تشكل عمود المذهب؟!
مجموعة كبيرة من التعارضات والشبهات التي أصبحت كالألغام المزروعة في طريق العقل، وهي جديرة أن تفجّر أقفال القلوب وتجعلها تراجع حساباتها من جديد.
فالحقيقة أن هذه الدراسة ليست إلا رسالة مفتوحة موجهة لذوي الألباب؛ شيعة كانوا أم سنة،كما هي دعوة إلى الاعتراف بالعقل في مسيرة التدين.. ودعوة أيضًا إلى قوله تعالى: