فهرس الكتاب
ثم من الذي خالف بعد الرسول ^؟ حتى سيدنا علي رد على عمه العباس الذي كان يحرضه على عدم البيعة مع أبي بكر فقال له:"إني أكره عن اختلاف". أي أن سيدنا علي وهو صاحب الأمر-على حسب زعمكم-لم يخالف جماعة المسلمين (خلافًا يطابق عليه وصف الرسول ^ من القتل والهرج والمرج) .
23 من جهة يعتقد الشيعة بأن تأخير بيعة سيدنا علي لأبي بكر لفترة وجيزة كان نوعًا من المعارضة والاختلاف، ومن جهة أخرى يقولون بأن عليًا رد على عمه العباس محاولاته في رفض بيعة أبي بكر وقال:"إني أكره عن اختلاف"!فيا ليت شعري! كيف يجمعون بين هذه المتضادات؟!!
24 كان يجدر بعلماء الشيعة وكُتَّابهم أن يلتزموا بما قاله سيدنا علي × عن الوقائع التاريخية التي عاشها وشاهدها وعاصرها بنفسه، حيث يزعمون أنهم يحبون عليًا ويتبعون أوامره، لا أن يركبوا عقولهم وينسجوا من عند أنفسهم أحداثًا وأمورًا ما أنزلها الله بها من سلطان!
ومن ذلك: أنهم يزعمون بأن عليًا لم يفلح في خلافته، وما أخفق في مشروعه إلا لأن الخلفاء الذين سبقوه أفسدوا الأجواء عليه، وخربوا الأمور!
لكن دعونا نستمع إلى ما قاله سيدنا علي نفسه: قال رجل لسيدنا علي: لماذا لم يعان المسلمون في زمن من سبقك ما يعانونه اليوم، فقد ساد الأمن والرفاهية في المجتمع الإسلامي قبلك، ومنذ ما جئت ثارت الفتن وشاع الهرج والمرج وانفرط عقد الأمة..
فأجابه سيدنا علي إجابة يجدر أن تكتب بماء الذهب. قال له:
هم كانوا يحكمون على أناس مثلي، وأنا أحكم على أشخاص مثلك! كنت أنا وأمثالي رعية أبي بكر وعمر، أما رعيتي فأنت وأمثالك!
وهذا الجواب هو نفس قول الله عز وجل حيث قال سبحانه: { cخ)©!$#ںwcژةiچtَمf$tBBQِqs)خ/4س®Lym(#rcژةiچtَمf$tBِNحkإ¦aےRr'خ/ } [الرعد: 11] .