فهرس الكتاب
أي إنه لا يمكن للفرد الواحد أن يكون مصدر شقاء الأمة وسعادتها، وإنما الجو العام وثقافة المجتمع وحركة الجماهير وعقائدهم وتصوراتهم تلعب دورًا بارزًا في تعيين مصيرهم ومجرى حياتهم، لكن كُتَّاب الشيعة يتغافلون عن كل ذلك ويحاولون أن يرموا بالتبعة على عاتق أبي بكر وعمر!!
ويا ليتهم قبل أن يشهروا أسلحتهم في وجه أبي بكر وعمر وسائر الصحابة يراجعون كلام سيدنا علي فيتأسون به أو يلتمسون منه -لا أقول عشر معشار ما لديه- بل واحدًا من ألف مما عنده أو حتى أقل من ذلك!
"البحث عن مخرج"
25 أدرك المطهري ما يعانيه المذهب الشيعي من التناقضات والتضارب في العقائد، لكنه بدل أن يحاول الإصلاح، حاول البحث عن تفسير جديد وتحليل آخر يخرج علماء الشيعة من المآزق التي كانوا يخلطون فيها الحابل بالنابل طوال (1400) عام، فذكر في كتابه"سير في الإمامة"أن متكلمي الشيعة أخطئوا حيث لم يفرقوا بين الإمامة والخلافة، وإنما الخلافة جزء من الإمامة، وواجب الإمام أهم من واجب الخليفة، فواجب الإمام هو تفسير الدين وتوضيح أحكامه وإيضاح مرامه!!
لكن..
أ. هل يجب على الأمة أن تتبع الحق وتراجع أخطاءها أم تبحث عن أنصاف حلول جزئية للخروج من المآزق بين فترة وأخرى، فتغير معتقداتها بعد كل حين لتتناسب مع المستجدات ولتجيب على الشبهات لحين من الزمن؟!
ب. تأويل المطهري هذا يخالف صريح القرآن الكريم مخالفة سافرة، فقد قال سبحانه وتعالى: { tPِqu‹ّ9$#aMu=yJّ.r&ِNن3s9ِNن3oYfدٹaMoJoےّCr&urِNن3ّ‹n=tوسةLyJ÷eدRaMٹإتu'urمNن3s9zN"n=َ™M} $#$YYfدٹ [المائدة:3] .فانظر كيف يؤكد القرآن ويعتز بإكمال الدين وإتمام صرح التوحيد؛ لئلا يلعب الشيطان برأس أحد فيزعم في مستقبل الأيام أنه يكمّل الدين تحت ذريعة التفسير والتأويل، فيزيد فيه ما يشاء من البدع ويحذف ما لا يحلو له من الأحكام."