فهرس الكتاب
ح. أدرك المطهري جيدًا مدى التناقض في (مكانة الإمام في الدولة والحكم) ، ولهذا حاول أن ينحاز إلى جانب ويقول بأن مقام الإمام الأساسي ومكانته هي في تفسير الدين وتوضيحه، وأما الإمامة فهي مكانته المعنوية، ومكانة الدولة والحكم فرع من ذلك!
أجل! هذه حكاية قد لا نختلف عليها كثيرًا، لكنها لا تحل مشكلة ولا تخرجنا من المأزق الذي نحن فيه، فكل الحروب والخلاف والنقاش يدور حول الخلافة، وأنكم تعتقدون بوجود نص عليها، فأين دليلكم على ذلك؟!ولماذا تتهربون من أصل المشكلة وتتسترون وراء السفسطة والتفلسف؟!
26 ينسب الشيعة زيارة العاشوراء وأدعيتها إلى الإمام محمد الباقر، ومن جهة أخرى يقولون بأن التقية انتشرت منذ عهد الإمام محمد الباقر والإمام الصادق، وأدعية (زيارة العاشوراء) امتلأت باللعن والشتم (18مرة ورد اللعن) للمسلمين، وعلى وجه الأخص للخلفاء الراشدين الثلاثة، أليس هذا الأمر نقضًا لأصل التقية؟وذلك لأن الشيعة يزعمون بأن هذين الإمامين كانا يؤكدان دومًا على التقية وعدم الاحتكاك مع بالفرق الإسلامية الأخرى، فكيف يدعوان إلى اللعن والشتم لأئمة المسلمين وقادتهم وأصحاب الرسول الأمين ^ في هذه الأوراد والأذكار التي يجهر بها الناس في بيوتهم وفي أسفارهم وفي مساجدهم وفي كربلاء وفي كل محافلهم وجلساتهم و...ألا يتعارض هذا مع الأمر بالتقية (إلا أن تقروا بأن هذه الأدعية والزيارات كلها مختلقة، نسجها الغلاة) .
"الحبل القصير"
27 يعتقد الشيعة أن الرسول ^ ذكر أسماء الأئمة الإثني عشر حسب ترتيبهم الزمني إلى إمام الزمان، ثم يقولون بأن الإمام الصادق وصّى بالإمامة من بعده لابنه الأكبر إسماعيل، لكن إسماعيل مات قبل أبيه، فقال أبوه بأنه حصل البداء- (أي؛ بدا لله وظهر له، بأن الاختيار الأول لم يكن صوابًا، فغيره بالخيار الثاني!!-تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا) -فأعلن الإمامة لابنه الثالث.