فهرس الكتاب
فهو ^ عارض أسرته وقبيلته كلهم في مكة وتحدّاهم جميعًا ولم يراع في أمر الدين مصلحة ولم يخف في الله لومة لائم! وفي نهاية المطاف اضطر أن يترك مكة وينفصل عنهم جميعًا ويذهب إلى المدينة، ولم يراع في ذلك مصلحة ولم يختف تحت ستار التقية، مع أنه كان في مكة أضعف ما كان وكان المسلمون يمثلون أقلّية مضطهدة!
ولماذا لم يراع سيدنا علي المصلحة ويلجأ إلى التقية -كما أشار إليه بذلك ابن عباس- في قضية معاوية أن يوليه ثم يزيله عن منصبه يوم أن تسمح له الظروف أو يستقر له القرار؟!
42 مناقشة:
سؤال: هل أوقف الرسول ^ الناس تحت الشمس الحارقة في يوم الغدير ليقول لهم: لابد وأن تحبوا عليًا؟
جواب: الأعجب من ذلك ما تزعمونه بأن الرسول ^ أوقف مائة وعشرين ألفا من المسلمين تحت حر الشمس ليبين لهم بأن علي هو الخليفة من بعده، لكنه مع كل هذه المقدمات و... لمّا حان وقت إعلان القضية الأساسية التي جمعهم من أجلها دلّس عليهم وقدم لهم الأمر في أسلوب معقد وبكلمة أشبه ما تكون باللغز الغامض، فاستعمل عبارة أو كلمة يمكن حملها على (27) معنى!!
هل حدث يومًا ما أن يبين الرسول ^ موضوعًا أو يفسر آية أو يبلّغ أصحابه أمرًا في غلاف من الأستار والألغاز والكنايات، ولم يصرح بما يريد حتى نحمل هذا المثال على ذاك؟!
فإذا لم يكن هذا الغموض من صفات الرسول ^ فمن أين لكم هذا التطاول على النبي ^؟!
"الغرائب"
في اللحظات الأخيرة من حياة الرسول ^ تحدث عدة أمور-حسب اعتقاد الشيعة-هي الأولى والأغرب وأعجب ما في التاريخ:
1)الرسول ^ لأول مرة في حياته يتردد في إبلاغ آية من آيات القرآن الكريم (آية البلاغ) ويشعر بالشك والاضطراب والخوف من الناس وهو الذي لم يكن يخاف في الله لومة لائم..
2)لأول مرة يغلّف أمر الله في عدة أغلفة من الإبهام والألغاز ويقدمه في كلمة تحمل سبعًا وعشرين معنى مختلفًا.