فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 156

وإذا قلتم: لا ينبغي أن نحكم على المجتمع بهذا الشكل، ففي المجتمع الواحد أصناف من البشر وألوان من الأفكار والمشارب. سألتكم: فكيف يمكن أن يقع الشخص الذي اختاره كل المجتمع بمختلف فئاته فريسة لأهل الباطل والضلال وينحاز لهم فقط؟!!

فانظر، مهما حاولتم أن تفلتوا من شبهة وقعتم في أخرى، وهذا شأن المذاهب الهلامية التي نسجت شبهاتها من الأمور التي لا يقبلها عقل ولا يرتضيها المنطق السليم، فتكون فريسة للتناقضات...

40 مناقشة:

الأول: لماذا لم يخالف أحد أوامر الرسول ^ طوال فترة حياته، وظل الجميع آذانًا صاغية لأوامره، ولكن أول ما شاع خبر وفاته اجتمعوا في السقيفة وضربوا بأوامر الرسول ^ عرض الحائط، وغيروا نهجه تمامًا؟

الثاني: ما كان أحد يتجرأ على المخالفة، لكنه لما توفي ^ ثارت الأحقاد القديمة والضغائن في الصدور وتجرءوا على مخالفته.

الأول:لقد كانوا جميعًا طوال حياتهم مطيعين لأوامر الرسول ^ ودستوراته، فلماذا خالفوه في قضية واحدة؟

الثاني: ليس الأمر كذلك، فقد ذكر الشيخ شرف الدين في كتابه عشرات القضايا خالف فيها الصحابة رسول الله ^ في حياته؟!

الأول: أرجو أن توضح لي هذا التناقض، هل تجرءوا على معارضة الرسول ^ بعد وفاته فقط، أم كانوا يتطاولون عليه قبل وفاته كذلك!!

41 كلما يضيق الأمر على الشيعة في الشبهات التي تدار عن زمن الخلفاء يلجئون إلى كلمات وعبارات رنانة كـ"المصلحة"و"التقية"، ولو كان الأمر كذلك وحملنا-ولو جدلًا-كل الصلات والعلاقات التي كانت بين سيدنا علي وإخوانه من الخلفاء على هاتين الكلمتين-المصلحة والتقيةـ فماذا عسى أن يقولوا عن الرسول ^؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت