فهرس الكتاب
هو نفسه-بناءً على ما يزعم الشيعة-كان على عكس ذلك؛فقد كان دائمًا مع شرار خلق الله، ومع الظالمين والمجرمين في أسفاره وأتراحه، يجالسهم ويصاحبهم ويتخذهم خلّانًا ومحبين له، يتزوج منهم ويزوّجهم من بناته، يعقد معهم الصلات العائلية ويقربهم إلى نفسه، ويشاورهم في كل أمره و.. أي: أبوبكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة كلهم، والذين كما يزعم القوم كانوا يخططون للقضاء على الإسلام وارتدوا فور وفاة الرسول ^ حسب ما تعتقد الشيعة!
فيا ترى! هل أتبع الرسول ^ في عمله هذا أم أستمع إلى كلامه وأتبع كلامه دون فعاله؟!
أجل! لن تصل إلى هدفك إن اتبعت الضالين والأشرار والغلاة والكذابين والسذج من الناس، فلم يكن الرسول ^ ولا أهل بيته الأطهار ولا صحابته الأخيار يفعلون غير ما يؤمرون به، ولم يعارض كلامهم فعالهم، فقد كانوا أبعد الناس عن النفاق والكذب والمكر والخداع، فهذه الصفات الكريهة لا تليق إلا بمن اتخذ التقية والمصلحة والتورية دينًا وشرعة ومنهاجًا.. والدين منهم بريء كبراءة الذئب من دم يوسف!
"الحق مع علي"
39 يطرح المحقق الشيعي سؤالًا جدليًا استفزازيًا فيقول: إن كان الحق مع علي، فقد كان أبوبكر وعمر على باطل!
وعلى نفس الوتيرة والمنهج الأعرج دعوني أسألهم:
هل الرسول ^ قبل أن يرتحل إلى الرفيق الأعلى كان قد ربّى المجتمع العربي على الثقافة والأخلاق والدين وتركه على النهج القويم أم لا؟
فإن قلتم: نعم. سألتكم:كيف اختار المجتمع الطيب إنسانًا شريرًا ليحكمهم وترك الأفضل والأطيب والأعلى والأولى؟!
وإذا قلتم: لا. سألتكم: لماذا تتوقعون من المجتمع الجاهلي والسيئ أن يختار الخير والأفضل؟! وما ذنب الذي اختاره المجتمع ليحكمه؟ أو لم يقل سيدنا علي:"لابد لكل أمة من أمير وإن كان ظالمًا"؟!
كيف تتصورون أن يكون الإسلام مدرسة لصناعة البشر وقد عجز رسوله أن يصنع أقاربه وأصدقاءه وأقرب الناس إليه، ناهيك عن سائر الناس؟!