فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 156

هؤلاء العلماء الأذكياء استطاعوا أن يدركوا من خلال الكتب التاريخية للشيعة، وأحاديث"بحار الأنوار"وكتاب (سليم بن قيس) أن الصحابة وعلى رأسهم قادتهم وخلفائهم كانوا منافقين وظلمة وقد خانوا الله ورسوله، لكن.. ما ذنب العربي المسكين والبدوي الأمي الساذج الذي لم يكن يعرف كل هذا، فلم يكن لديه تلك الكتب التي لم تؤلف إلا في زمن متأخر، ولم يصادفه الحظ أن يلتقي بأحد من هؤلاء الأذكياء من العلماء (!) الذين ولدوا بعد قرون من الزمن، ليعرف كل هذه الأمور.. لماذا خدعهم-والعياذ بالله-رسول الله ^ ولبّس عليهم الأمر حيث قرّب أبابكر وعمر إلى نفسه إلى درجة أن القادم الغريب لم يكن يميز بين الرسول ^ وأبي بكر؟ولماذا رفع الرسول ^ مقامهم وشأنهم بين المسلمين وعقد صلات ودّ وقرابة معهم فتزوج من بناتهم وزوجهم من بناته،وشاركهم في جميع مشاوراته، وعاملهم وكأنهم وزراءه وقادته و..؟!

فبناء على ما تصورونه فإن الرسول ^ كان-والعياذ بالله-أول شخص مهد الطريق-بتصرفاته هذه-لضلال أمته، حيث لبّس عليها أمر هؤلاء الناس فاطمأنت بهم الأمة واختارتهم خلفاء من بعده!

وإنكم تؤمنون بلا شك أن الرسول ^ كان يعلم الغيب، وكان معصومًا من كل الأخطاء، فكيف تردون على هذه الأسئلة الهامة؟

أجل! ليس لكم جواب إلا التفلسف والتهرب من الحقائق وإنكار البينات الواضحات، وكتمان حجج الله البالغات!

"المصنع الصفوي"

49 من أغرب ما قام به الصفويون، وهي من المضحكات المبكيات في تاريخ الأمة: أن جعلوا الأصول فروعًا ثم حذفوا الأصول والقواعد الأساسية واعتبروها كأن لم تكن:

-اعتبر القرآن طريق السعادة في العمل الصالح والإيمان بالله - عز وجل - ، لكن المصانع الكيماوية في الدولة الصفوية استطاعت أن تغير الثوابت، وتجعل الشفاعة أصلًا وقاعدة ثابتة بعد أن كانت قضية فرعية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت