عن أبي شريح الكعبي [1] -رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال عام الفتح: (( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إن أحب أخذ العقل، وإن أحب فله القود ) )، فقال أبو حنيفة فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ فضرب صدري وصاح علي صياحا كثيرًا ونال مني!!، وقال: أحدثك عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وتقول: تأخذ به!، نعم آخذ به، وذلك الفرض علي وعلى من سمعه، إن الله-عز وجل- اختار محمدًا-صلى الله عليه وسلم- من الناس، فهداهم به على يديه، واختار لهم ما اختار له على لسانه، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين، لا مخرج لمسلم من ذلك، قال: وما سكت عني حتى تمنيت أن يسكت )) [2]
(1) هو خويلد بن عمرو أو عكسه، وقيل عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: هاني، وقيل: كعب، صحابي نزل المدينة، توفي سنة 68هـ على الصحيح انظر تقريب التهذيب ص:1159 رقم: (8219)
(2) أخرجه الشافعي في مسنده واللفظ له 1/ 243، وأخرجه أبو داود في سننه دون ذكر القصة، كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، ح: 4496، 4/ 636، وابن ماجه في سننه، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، ح:2623، 2/ 876 .