الصفحة 93 من 429

وقال أبو الزناد [1] -رحمه الله-: (( إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرًا على خلاف الرأي، فما يجد المسلمون بدًا من اتباعها، من ذلك أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ) ) [2]

وقال عمر بن عبد العزيز-رحمة الله عليه-: (( سن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله-عز وجل-، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى، ومن استبصر بها أبصر، ومن خالفها، واتبع غير سبيل المؤمنين؛ ولاه الله -عز وجل- ما تولاه، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا ) ) [3]

(1) هو عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القرشي المدني، ولد في نحو سنة 65هـ في حياة ابن عباس-رضي الله عنهما-، حدث عن أنس بن مالك وأبي أمامة بن سهل، وأبان بن عثمان-رضي الله عنهم-، قال الذهبي: وكان من علماء الإسلام ومن أئمة الاجتهاد، وقال أيضًا: انعقد الإجماع على أن أبا الزناد ثقة رضي. توفي سنة 130هـ وقيل سنة إحدى 131هـ انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 5/ 445.

(2) ذكره البخاري عنه تعليقًا، انظر صحيح البخاري مع فتح الباري 4/ 244، ووصله الخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 396، فقال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق نا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري أنا أبوبكر الأثرم أنا عيسى بن ميناء المدني قال ثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه فذكره بأطول مما ذكره البخاري.

(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 1/ 106، الشريعة للآجري ص:59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت