فهرس الكتاب
البارانويا يمنعهم من مراجعة أساليبهم الخاطئة بصورة موضوعية. فلا يملكون إلا الإصرار على الموقف؛ فينتهي الأمر بذبحهم. إن تكرار المذابح اليهودية عبر التاريخ لم يكن من قبيل الصدفة. وهو السبب نفسه الذي يجلب المآسي إلى الشيعة، ويوقعهم في مآزق التناحر مع السلطة، أو مع مواطنيهم. وهو السبب الخفي لما يحدث اليوم في العراق من مآسي وتصفيات متبادلة.
الطقوس والشعائر الشيعية
إن عقدة الاضطهاد وراء الشعائر والطقوس التي عزلت المتشيع فارسيًا عن محيطه ومجتمعه، في شعوره وسلوكه وولائه وانتمائه. بل جعلته آلة تخريب بيد الأجنبي العجمي الذي يلوح له بأنه مضطهد مظلوم وانه يسعى لإنقاذه، ويبادله الشعور بالظلم والاضطهاد إلى حد النواح والبكاء ولطم الصدور والخدود، وشق الثياب السود، حزنا وأسى.
وهي التي تجعله يتلذذ بمجالس النياحة وحلقات اللطم والبكاء تحت ذريعة مظلمة (أهل البيت) دون ملل مهما تكرر الحديث أو كان أسطوريا أو خارجا عن الذوق أو منطق العقل والشرع والتاريخ! بل يتفاعل معه إلى حد البكاء والعويل بل لطم الخدود والصدور و (تطبير) الرؤوس وجلد الظهور بالسياط و (الزناجيل) وأذى الجسد بأنواع الأذى إلى حد فقدان الوعي أو الموت!
فثاوي السيستاني في تشريع اللطميات وأنها من شعائر الله!!!
وهو تعبير وتنفيس عن عقدة أخرى هي عقدة الذنب، تلك العقدة التي تكونت وتراكمت بسبب الجرائم والاعتداءات والآثام التي يرتكبونها بحق غيرهم وحق أنفسهم، وبسبب خذلانهم المتكرر للخارجين من أهل البيت العلوي على مر التاريخ.
إن الحديث عن الحسين و (مقتله) ، و (مصيبة أهل البيت) ما هو في حقيقته إلا حديث