فهرس الكتاب
قبل سنوات كنت في زيارة لقائممقام قضاء المحمودية، فقال بمرارة وهو يشكو من تفلت الكادر الوظيفي وضعف أدائه، وميله إلى المعاكسة والتخريب: كيف أستطيع أن أُصلح وأبني إذا كان العاملون معي يتقربون إلى الله بالتخريب؟! وفي السنة الأولى لمجيء الخميني كنت أسمع من إذاعة طهران توجيهات علنية إلى جماهير الشيعة في العراق ترشدهم إلى ممارسة تخريب الممتلكات العامة بغية إنهاك الحكومة. يقولون لهم: لقد كان هذا ديدننا على عهد الشاه، فقد كنا نعلم أطفالنا ذلك حتى صار جزءًا من تساليهم ولعبهم، ينادي أحدهم على الآخر: هيا بنا نلعب لعبة التخريب! ولمن يصعب عليه تصديق مثل هذا الاتهام أسوق هذه الفتاوى:
يقول الخوئي: يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط وجوبًا وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة [1] .
علمًا أن لفظ الناصب تعبير مخفف يكنون به عن السني، الذي يحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وإن أحب عليًا رضي الله عنه معهما [2] .
ويقول الشيخ يوسف البحراني تحت عنوان: حل دم الناصب وماله: أعلم أنه قد
استفاضت الأخبار عنهم - سلام الله عليهم - بحل دماء أولئك المخالفين وحل أموالهم..
فروى الشيخ (أي الطوسي) في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس (تهذيب الأحكام 4: 122) . وهي نص فتوى الخوئي الآنفة الذكر.
وروى الصدوق في كتاب العلل الصحيح عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم [3] .
(1) منهاج الصالحين 1/ص 325. وإذا عرفت أن (الغنيمة) في الفقه الإسلامي هي الأموال التي تغنم من الكفار المحاربين عرفت ما هو حكم الشيعة - ممثلين بزعيمهم الخوئي - في أهل السنة وهل هم مسلمون أم كفار؟!!
(2) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ، ص99 ، الشيخ يوسف البحراني.
(3) المصدر السابق ، ص 257.