فهرس الكتاب
من علماء الشيعة الذين ينظر إليهم كمصلحين داخل المذهب الشيعي، بعيدًا عن التعصب والطائفية اللبناني محمد حسين فضل الله. تأمّل هذه الواقعة عن هذا الرجل الموصوف بالتسامح، وأنه يسعى في سبيل الجمع بين أهل السنة والشيعة، والذي صّدق كثير من أهل السنة مثل هذه الأساطير عن هذا الرجل وأمثاله:
كتب أحد المشايخ الشيعة هو"طالب السنجري"كتابًا أسماه (التشيع كما أفهمه) ، أكد فيه أن الرجوع إلى الخليفة عمر بن الخطاب كما الرجوع إلى الإمام علي بن أبى طالب رضي الله عنهما؛ لكون الاثنين يستقيان علمهما من منبع واحد، وهو القرآن والسنة. فكانت هذه الكلمة كفيلة لكي يقوم المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله بطرده من حوزته الكائنة في منطقة السيدة زينب في سوريا، حيث كان الشيخ طالب السنجري أستاذًا للفقه فيها. وقد حورب السنجري على رأيه هذا وحوصر من جميع الجهات، الأمر الذي دفعه للقيام بفتح محل لبيع الأحذية، بعد أن أغلقت جميع الحوزات الشيعية أبوابها في وجهه، وقطعت جميع مكاتب المرجعيات الشيعية رواتبها التي كانت تقدمها لطلبة وأساتذة الحوزات عنه. وهو اليوم يعمل الآن إمامًا لأحد المراكز الإسلامية في مدينة فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية [1] .
يقول د. حامد عبد السلام زهران: (التعصب هو اتجاه نفسي جامد مشحون انفعاليًا،
أو عقيدة أو حكم مسبق مع أو ضد جماعة أو شيء أو موضوع، ولا يقوم على سند منطقي أو معرفة كافية أو حقيقة علمية، بل ربما يستند إلى أساطير وخرافات.. وهو يجعل الإنسان يرى ما يحب أن يراه فقط ، ولا يرى ما لا يحب أن يراه؛ فهو يعمى ويصم ويشوه إدراك الواقع، ويعد الفرد أو الجماعة للشعور والتفكير والإدراك والسلوك بطرق تتفق مع اتجاه التعصب.
سمات المتعصب
(1) 1 موقع الرابطة العراقية ، صباح الموسوي ، محاولات أولية لإصلاح الشيعة ، 1 محرم 1428 ، 19/1/2007 .