الصفحة 118 من 476

وقد وجد أن الشخص المتعصب يفضل استخدام العقاب الجسمي، والانضمام إلى الأحزاب المتطرفة الأقرب إلى الفاشية، ويميل إلى صلابة الرأي والمحافظة والتسلطية، ويتصف بجمود الفكر وجمود الاتجاهات وعدم المرونة، ويهتم بالمكانة الاجتماعية والقوة، ويتأثر بسهولة بأصحاب مراكز السلطة، ويميل إلى العدوان والقلق، إلا أنه قد يكبته، ويظهر مؤدبًا هادئًا، ويسقط عدوانه وقلقه على الجماعات التي يتعصب ضدها.

الدوافع النفسية للتعصب

يرى علماء التحليل النفسي أن التعصب يؤدي وظيفة نفسية خاصة تتلخص في التنفيس عما يعتلج في النفس من توتر وكراهية وعدوان مكبوت، وذلك عن طريق عمليتي الإزاحة والإبدال دفاعًا عن الذات وعمن تحبه..

وقد يكون التعصب عبارة عن إسقاط نقائص الفرد ومشاعر الذنب لديه على الآخرين الذين يعتبرون (( كبش فداء ) )أو (( ضحايا ) ). ومن ثم يعتبر التعصب إحدى حيل الدفاع. وتقول نظرية (( كبش الفداء ) ): إن الإحباط يسبب العدوان، ويكون هناك محاولة لكف العدوان ضد المصدر الحقيقي للإحباط، وقد يغيب أو لا يعرف مصدر الإحباط. وهذا يسبب إزاحة العدوان على جماعة أخرى..

ويؤكد البعض أن التعصب معناه حب الذات أو عشق الذات أو النرجسية..

ويقول البعض: إن الفرد يكتسب التعصب من مجتمعه من باب الموافقة أو المطابقة

أو المسايرة. ويعتبر بمثابة (( تذكرة دخول اجتماعي ) )تساعد الفرد على التفاعل الاجتماعي ومسايرة النمط الثقافي السائد في مجتمعه.

ويرى كريتش وكروتشفيلد (1948) أن التعصب لا يوجد في الغالب إلا بين الشخصيات التي تعاني من السادية ومشاعر العدوان والإحباط والهُذاء (البارانويا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت