الصفحة 127 من 476

فكان على أعضاء الوفد العراقي أن يجلسوا هم أيضًا على الأرض ، قبل أن يصرح

وزير الإعلام والثقافة برغبة صدام.

كان الخميني يحملق في سقف الغرفة أو في مترجمه أو سكرتيره بشكل ملفت للانتباه، فلم يكن لينعم على وزير الإعلام أو أي من المبعوثين من بغداد بنظرة واحدة. كان يجيب على الأسئلة بنعم أو بلا، أو يترك مهمة الإجابة عنها لسكرتيره الخاص. ولم ينظر الخميني إلى الرسل القادمين من بغداد إلا بعد أن انتهى الحديث الذي لم يدع فيه الكمالي مجالًا للشك أنه لا يوجد حل آخر سوى أن يغادر الخميني العراق في أقرب وقت ممكن.

(( كان ينظر إلينا الواحد تلو الآخر دون أن ينبس بكلمة، كان له حضور قوي. كنت أشعر كما لو كنت أقف في مهب محرك نفاث عندما يصوب عينيه نحوي. بدأت أرتعد ) )، ذلك ما رواه لي الكمالي فيما بعد مضيفًا: (( كان لدينا جميعًا نفس الشعور عندما خرجنا من عنده ) ). يقول مدير صحة محافظة البصرة آنذاك، نزار شاهبندر، الذي كان عضوًا في لجنة مهمتها الإشراف على كل شيء يخص فترة إقامة الخميني والاعتناء به أثناء المرور من هناك والتوجه إلى الكويت: (( كان الخميني غاضبًا وثائرًا بشكل جنوني ) ) [1] .

(1) 1 كنت طبيبًا لصدام ، ص85-86 ، الدكتور علاء بشير ، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت