الصفحة 13 من 476

من أين جاء هذا الاعتقاد الوهمي والأمر على هذه الحال؟! فلا توجد أية مقدمة يمكن أن يُستند إليها للوصول إلى هذه التهمة الباطلة! التي يُحَمَّل أهل السنة مسؤوليتها صغارًا وكبارًا، ولم تنفع محاولات العلماء والكتاب والخطباء - وهم يكيلون المدح كيلًا - في دفع التهمة أو التخفيف من آثارها. فتجد الواحد منا إذا ذكر عليًا فلا أقل من أن يترضى عنه كما يفعل مع أبي بكر وعمر وبقية الصحابة، على أن البعض يضيف معها أو يستبدل بها عبارة (كرم الله وجهه) وهي عبارة اختص بها أهل السنة عليًا دون باقي الصحابة. والبعض الآخر يستبدل بها كلمة: (عليه السلام) ولم يضفها أحد منا لأحد من الصحابة سوى علي. فضلًا عن تلقيبه بـ (الإمام) دون بقية الأصحاب. ناهيك عن التحدث بفضائله حتى خرجوا إلى الغلو! ومع كل هذا وغيره لا تزال التهمة تلاحقنا كالظل!

لو كان السبب شبهة فكرية لانحل الإشكال بالبيان، ولكنه علل وعقد نفسية تجعل أصحابها يصرون على التهمة مهما كانت فاقدة لأدلة الإثبات!

يسبوننا.. ويتهموننا..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت