فهرس الكتاب
وعلى هذا الأساس - إذا أردنا أن نفهم نفسية الشيعي - علينا أن ندرس نفسية الإنسان الاضطهادي أو المقهور. إن (عقدة النقص) في أعماق النفس تنعكس في الخارج على شكل شعور طافح بالقهر والحرمان، ودعوى عريضة بالظلم والاضطهاد. وقد وجدت خير من قام بهذه الدراسة - كما نوهت سابقًا - هو الدكتور مصطفى حجازي في كتابه (التخلف الاجتماعي.. مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور) . علمًا أنه يستعمل أحيانًا مصطلح (التخلف) و (الإنسان المتخلف) ، بدل (القهر) و (الإنسان المقهور) من حيث أن الشعور بالقهر أو الاضطهاد ينعكس تخلفًا في الفعل والممارسة. وفي ذلك يقول: (إن سيكولوجية التخلف من الناحية الإنسانية تبدو لنا على أنها أساسًا سيكولوجية الإنسان المقهور) [1] .
حيلة (الإسقاط) وأثرها في التركيبة النفسية الشيعية
الإسقاط - كما عرفه العلماء [2] - عملية نفسية ينسب الشخص من خلالها - ويحوِّل إلى غيره - صفاته هو أو مشاعره أو رغباته أو نزواته أو أفكاره التي لا يرغبها ويخجل من الوعي بكونها جزءًا من ذاته. فهو يتهرب لا شعوريًا منها بطردها عن نفسه أولًا، ثم إلصاقها بالغير، أو اتهامه بها ثانيًا، كنوع من تبرئة الذات أو الدفاع السلبي عنها. إنه عبارة عن تخلص من كل ما هو سيء في الذات باتهام الآخرين به. فهي عملية أو حيلة نفسية دفاعية مزدوجة. وتتخذ مظهرين:
1.نسبة النقص الذاتي إلى الغير
2.لوم الغير على ما نلقاه من صعوبات وفشل، وما نقع فيه من أخطاء.
(1) 1 التخلف الاجتماعي ، ص8 ، الدكتور مصطفى حجازي. ...
(2) 2 راجع موضوع (مصطلحات مهمة في علم النفس والأمراض النفسية) ، آخر الكتاب.