الصفحة 53 من 476

الدولة قد يحاولون فعل شيء مماثل. لكنهم سيصطدمون بتقاليد الدولة، وبالاضطهاد الرسمي. أو إنهم يقعون فريسة الخوف من أن يتهموا بالطائفية. إن العلماني الشيعي يتقبل أية تهمة سوى هذه. قد يتفاخر بخروجه على الإسلام، وبإلحاده وارتكاب المعاصي. قد يفاخر بماركسيته ووجوديته ونازيته وبعثيته، وبشذوذه وغرامياته، لكنه عند التهمة الطائفية يقف مذعورًا. وقد يتحول إلى الضد لإثبات الضد) [1] .

وأنا أقف هادئًا - لا مذعورًا - أمام هذه العقلية الإسقاطية، التي قلبت الأمور كلها إلى الضد لإثبات الضد؛ لأني أعرف على أي وتر تعزف. ولك - حتى تعود الأمور إلى نصابها - أن تقلبها مرة أخرى. وعندها تتبين الحقيقة.

هذا والكاتب صاحب النص السابق كان السكرتير الصحفي لصدام، ويعرف - قبل غيره - أن أغلب الصحفيين المقربين من الرئيس الراحل - إن لم يكونوا كلهم - من الشيعة. وسيأتي توضيح مختصر بهذا، ومن فم الكاتب لا غيره [2] .

وقف مقتدى عند المقام الموهوم بـ (السيدة زينب) في دمشق في شباط 2006 ليذم المقاومة، ويقول دون حياء: (الإرهابيين حبيبي فجروا لهم دبابة دبابتين وصاروا مقاومة. كذابين. عملاء) .

واقلب تعدل!

وهكذا...

وصدق الشاعر إذ يقول:

من كانَ يصنعُ ما يقولُ فحيلتي فيهِ قليلهْ

وفيما يلي أهم الأمراض والعقد النفسية في (الشخصية الفارسية) :

عقدة النقص

(1) 1 الشيعة والدولة القومية في العراق 1914-1990 ، حسن العلوي ، ص267 ، دار الثقافة للطباعة والنشر ، إيران - قم.

(2) 2 انظر لاحقًا - في هذا الفصل - عقدة اللؤم ونكران الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت