فهرس الكتاب
بلاءًا أكثر من الفارسي نفسه. وهنا يمسي التفريق بين عالم أو فقيه أو عربي وآخر فارسي - يحمل كلاهما العقيدة والعقدة نفسها - بلاهة وحمقًا [1] .
العجمي والمستعجم
إن هذا يدعونا إلى الحذر من العربي أو العراقي المصاب بـ (العقدة الفارسية) أكثر من الفارسي أو الإيراني نفسه ؛ لأن الأول يزيد على الثاني بكونه يعاني من عقدة (الدخالة) التي تجعل من عدوانيته وحقده أكثر تطرفًا وحدة. بل قد نجد فارسيًا بريئًا من هذا المرض إلى الحد الذي نعتبره فيه عربيا في لغته وروحه وديانته، فمن أحب العرب وتكلم بلسانهم فهو عربي.
خلاصة القول: أن العجمي والمستعجم طينة واحدة. هذا إن لم يكن المستعجم أكثر شرًا وأضل عن سواء السبيل. ومن هنا قال من قال: (إذا استعجم العربي فاقتلوه) ؛ لأن العربي المستعجم شر من العجمي نسبًا وأصلًا !
عقدة النقص أصل كل العقد النفسية في الشخصية الشيعية
هذه العقدة الخبيثة هي أصل كل العقد في نفسية الفارسي، أو الشيعي الذي انخلع من أصله وصار متشيعًا تشيعًا فارسيًا يحمل عقائد الفرس وعقدهم، ويسعى - شاء أم أبى - في خدمة أغراضهم، وتحقيق أهدافهم.
(1) 2 إن هذا يشبه النظرة التفكيكية عند البعض ممن ينسب العلماء الفرس الذين ظهروا في العصر العربي الإسلامي إلى الحضارة الفارسية، متناسيًا أن هؤلاء هم نتاج الحضارة العربية، وليس الفارسية التي انتهت واندثرت. وغافلًا عن كون الحضارة منسوبة إلى قومية أو فكرة معينة لا يعني خلوها من العناصر الأخرى التي امتزجت بها ففقدت خصائصها الأصلية، أو ضعفت هذه الخصائص بذوبانها أو تأثرها بعناصر الحضارة الجديدة. إن كثيرًا من كبار علماء أمريكا وأوربا هم من العرب، لكن الحضارة التي يشاركون في بنائها هناك ليست عربية. إنهم نتاج الحضارة الغربية، ولولا احتضان هذه الحضارة لهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مراتب في سلم العلم والإنجاز الحضاري.